جريدة البديل السياسي |روبورتاج و تحقيق

الناظور…ملفات فساد إدارية ومالية خطيرة تلاحق رئيس جماعة بني سيدال لوطا، ومطالب عاجلة بتدخل عامل الإقليم والمجلس الجهوي للحسابات.

images (90)

جريدة البديل السياسي – عن جريدة الشروق 

الناظور…ملفات فساد إدارية ومالية خطيرة تلاحق رئيس جماعة بني سيدال لوطا، ومطالب عاجلة بتدخل عامل الإقليم والمجلس الجهوي للحسابات.

تواطؤ رئيس المجلس مع مافيا المقالع والمناجم أضر بمداخيل الجماعة وكبد خزينة الدولة خسائر فادحة تقدر بملايين الدراهم سنويا.

 

في قلب جماعة بني سيدال لوطا نواحي الناظور، تنفجر فضيحة بيئية وإنسانية تدار بعين مغمضة من رئيس جماعة بني سيدال لوطا وقائد قيادة بني سيدال اللذان تحولا إلى شاهدين صامتين على خروقات وتجاوزات مدير شركة MIDI MINERIE الذي يحظى بحماية خاصة بهما ، حيث قام بفتح مستودعي صناعي لتكرير ومعالجة مواد معدنية بواسطة آليات ضخمة بوسط دوار سكني دون الحصول على التراخيص البيئية والجماعية اللازمة ، حيث أصبح العيش بهذا الدوار والدواوير المجاورة جحيم لا يطاق بفعل سحب من الغبار المعدني السام المنبعث من هذه المنشأة الصناعية في اتجاه منازل السكان المجاورين واحتمال إصابتهم بأمراض خطيرة كالربو وأمراض القلب والشرايين وأمراض السرطان وغيرها ،ما أثار موجة غضب واحتقان في صفوف المتضررين مطالبين عامل إقليم الناظور بالتدخل العاجل بتوجيه الشركة إلى التوقف الفوري عن نشاطها إلى حين تسوية وضعيتها القانونية والإدارية.

وحسب مصادر خاصة حصلت عليها "الشروق"، فان رئيس المجلس الجماعي لبني سيدال لوطا الذي حول إدارة الجماعة إلى وكالة للسمسرة، ويبرم صفقات سرية مع أرباب المقالع والمناجم ، مقابل الحماية والتستر ، الشيء الذي حال دون تطبيق إجراءات المراقبة والتحصيل لمستحقات جبائية تقدر بملايين الدراهم سنويا ، حتى أصبح هذا المسؤول الجماعي في ظرف وجيز من بين أغنى رؤساء الجماعات القروية بإقليم الناظور ، ما يستوجب إيفاد لجن تفتيش على وجه الاستعجال، وإحالة المعني بالأمر على محاكم جرائم الأموال في حال ثبوت اختلاس او هدر للمال العام ، تفعيلا للمبدأ الدستوري المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة ، وللتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى محاربة الفساد والإثراء الغير المشروع ، وإخضاعه لخبرة طبية للتأكد من سلامته العقلية والنفسية ، خصوصا في ظل الحديث عن إصابته بنوبات واضطرابات نفسية وعصبية تجعله غير مؤهل لتسيير شؤون الجماعة.

وتشير ذات المصادر، إلى أن قائد بني سيدال بدوره، يدافع بشراسة على مدير هذا المنجم ، حتى وصل به الأمر إلى تمرير أكاذيب وادعاءات لا أساس لها في تقاريره الموجهة إلى رؤسائه، وإخفاء مجموعة من الحقائق والمعطيات للتستر على الجرائم التي تقترفها شركة MIDI MINERIE في حق البيئة والإنسان، ويدعي في تقاريره ، أن الشركة تشتغل في إطار القانون وتتوفر عن جميع التراخيص اللازمة ، في حين أن الواقع يثبت عكس ذلك ، كون المستودع الصناعي المذكور لا يتوفر على الترخيص البيئي (الموافقة البيئية) ولم يخضع أصلا لدراسة التأثير على البيئة عملا بالقانون رقم 12.03 ، كما لم يفتح بشأنه بحثا عموميا يخص الساكنة المتضررة عملا بالمرسوم رقم 2.04.564 ، كما تعمد السيد القائد ، إخفاء مجوعة من الحقائق ولم يتم الإشارة إليها في تقريره ، وهي متضمنة في محضر اللجنة المختلطة التي ترأسها بنفسه بتاريخ 14 اكتوبر 2025 (إلحاق أضرار بالبنية

التحتية، وشقوق في مجموعة من المنازل المتواجدة على جنبات الطريق، والترامي على ملك الغير، وغيرها كل هذه الأضرار اقر بها مدير المنجم وتعهد بإصلاحها) وتضيف المصادر، أن هذا المسؤول الترابي الذي تجاوز الخطوط الحمراء، تحوم حوله شبهة التحريض على إتلاف وإزالة علامات التشوير الخاصة ب 10 طن بمدخل الطريق الجماعي الغير المصنف المؤدي إلى المنجم ، حتى يتمكن صاحب الشركة من استغلال هذا الطريق بواسطة شاحنات من الوزن الثقيل ،ولما افتضح أمره ،أعد تقريرا في الموضوع (تتوفر الجريدة على نسخة منه) ضمن فيه معطيات لا أساس لها من الصحة ، مدعيا أن إطارا بالمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل بالناظور هو من قام بإزالة علامات التشوير، في حين نفا هذا الأخير جملة وتفصيلا ما نسب إليه عبر إفادة (تتوفر الجريدة على نسخة منها ) مؤكدا أنه لا علاقة له بهذه الإشارات ولم يقم بإزالتها، وانه غير مسؤول عن التجهيزات الأساسية ،وان الطريق موضوع التقرير لا يدخل ضمن اختصاصات المديرية،مضيفا أن ما يدعيه السيد القائد لا أساس له من الصحة.

ولم يقف هذا المسؤول الترابي عند هذا الحد، وبتعليمات من مدير المنجم، ادعى في تقريره هذا، أن عضوا جماعيا ورئيسا لجنة دائمة بجماعة بني سيدال لوطا قام بتحريض المسمى ( م- ب) ولما علم هذا الأخير بموضوع التنازل الذي حرره مدير المنجم وسلمه إلى السيد القائد من اجل تمريره في التقرير، سارع إلى تكذيبه عبر تصريح بالشرف ( تتوفر الجريدة على نسخة منه).

بهذا السلوك الطائش، فان قائد بني سيدال قد سقط في المحظور وخان الأمانة ، وزعزع الثقة في مؤسسات الدولة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب إنفاذ القانون ، وأساء إلى صورة الإدارة الترابية أمام المواطنين، وضرب في العمق جهود الدولة في فرض النظام واحترام القانون ، وأن ما قام به هذا المسؤول ، بصفته ضابطا للشرطة القضائية، يعد مخالفة قانونية جسيمة في التشريع المغربي، ويترتب عنه مسؤوليات إدارية وجنائية صارمة، ويعتبر بمثابة جناية تزوير ووشاية كاذبة، كون هذه التقارير موجهة لإدانة أشخاصا بناء على أكاذيب وادعاءات لا أساس لها من الصحة، وهو ما قد يعرضة إلى التوقيف عن العمل والعزل من أسلاك الوظيفة العمومية .

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫
‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي