جريدة البديل السياسي |دين و دنيا

المساجد للعبادة و ليست للفتنة

images (54)

جريدة البديل السياسي 

تختلف نبرات خطب الجمعة في العالم الإسلامي من بلد إلى بلد وتختلف معها مضامين الخطب. ففي بداية الأمر, فإن المسجد للعبادة والخشوع. والبلاد الإسلامية بلاد ممتدة فما يحتاج لسماعه مصل في الشرق قد يختلف عما يريد سماعه من في الغرب رغم أن الإسلام دين واحد في كل بقاع الأرض ودين صالح لكل زمان ومكان.

ولكن الدين الإسلامي أعطانا فسحة ليست موجودة في أي دين وهي فسحة (اتقوا الله ما استطعتم) و (لكم دينكم ولي دين) و يرجع السبب الى أن الزمان يتغير والأحكام قد تتغير. ولكن الثابت هو أن المسلم دائما ينأى بنفسه عن الفتنة بأي أسلوب أو طريقة تؤدي لبر الأمان.

وفي هذه السنين وللأسف الإمام قد يسب ويلعن من هو جالس بالمسجد ويصلي. فالمسلم هو من يشهد ان لا إله إلا الله. و الله سبحانه و تعالى هو خبير بالعباد و هو العالم بمن سيدخل الجنة و من سيدخل النارالشديد لا أكاد أسمع خطبة جمعة لبعض الأئمة إلا ويكون السب واللعن هو المحرك لحماس هذا الشيخ مع العلم أنني ما أن أخرج من المسجد إلا وأسمع تذمر المصلين من أسلوب الدعاء الذي يمس شرائح كثيرة من المجتمع الإسلامي. ولكن في نهاية المطاف فاللعن والسب لشريحة مسلمة هي أكثر وأشد في نبراتها من السب والشتم لغير المسلم.

و هنا تكمن الخطورة. لأن الإمام قد يسب ويلعن من هو جالس بالمسجد ويصلي. فالمسلم هو من يشهد ان لا إله إلا الله. و الله سبحانه و تعالى هو خبير بالعباد و هو العالم بمن سيدخل الجنة و من سيدخل النار. و السب واللعن أيا كان هو حيلة كل عاجز.

والإمام والخطيب يجب أن يكون لديه وعي بما يمكن أن يسببه سبه ولعنه. أي أن الإمام يجب أن يبتعد عن كل ما يمكن أن يسبب أذى نتيجة أقواله. فالإسلام الآن في محنة كبيرة والعالم غير المسلم بدأ يتحدث عن مدى الفرقة والتفكك في العالم الإسلامي ورأى بأم عينه أن أعداد ما يتم قتله على أيدي المسلمين بواسطة المسلمين هي أكبر بكثير و بوحشية أكبر من أي حرب حصلت بين المسلمين وغير المسلمين.

لقد أصبح واضحا أن المسلمين لا يقبلون الاختلاف ولايعرفون كيف يتعاملون مع المختلف معهم في وجهات النظر أو المختلف عنهم في المذهب والدين.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫
‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي