جريدة البديل السياسي
أكدت الحكومة الإسبانية عزمها على إعادة جميع المهاجرين الذين لا يزالون داخل مدينة سبتة، عقب موجة العبور الجماعي من المغرب، مشددة على أن هذه العملية ستتم في إطار القانون وبعد استكمال إجراءات التحقق من هويات المعنيين ودراسة أوضاعهم بشكل منفصل.
وأوضح أنخيل فيكتور توريس، الوزير المكلف بالتنسيق الحكومي لتدبير أزمة سبتة، أن إعادة المهاجرين تظل الهدف الرئيسي للسلطات، غير أن تنفيذها يتطلب أولا حصر أعداد الموجودين وتحديد هوياتهم وتصنيف حالاتهم، الأمر الذي يستدعي تجهيز مرافق مؤقتة وتوفير الإمكانات البشرية واللوجستية الضرورية.
وأكد توريس أن طالبي اللجوء لن يكونوا معنيين بعمليات الإرجاع التلقائي، باعتبار أن ملفاتهم تخضع لقواعد الحماية الدولية، بينما ستتم معالجة ملفات القاصرين وفق مساطر خاصة، من بينها إمكانية نقلهم إلى أقاليم إسبانية أخرى. كما أعلن أن الحكومة لن تعتمد القاعات الرياضية كمراكز لإيواء المهاجرين، رغم ورودها ضمن الإجراءات الاستثنائية الخاصة بتدبير الأزمة، على أن يتم حذفها من المرسوم بعد تحديد بدائل مناسبة.
وأشار المسؤول الإسباني إلى أن إنشاء فضاءات مؤقتة يمثل خطوة أساسية لجمع المهاجرين وإتمام عملية تحديد هوياتهم قبل الشروع في إعادتهم، معتبرا أن تسريع تجهيز هذه المراكز سيسمح بدوره بتسريع عمليات الإرجاع.
وفي ظل التوتر الذي تشهده المدينة، دعا سكان سبتة إلى ضبط النفس والابتعاد عن أي أعمال عنف، مؤكدا أن الحكومة تسعى إلى إنهاء تداعيات الأزمة والعودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل أحداث 30 يوليوز.
وكشف توريس أن السلطات الإسبانية تمكنت، منذ بداية الأزمة، من إعادة حوالي 90 في المائة ممن دخلوا إلى سبتة، فيما تستمر الإجراءات الخاصة بالأشخاص الذين ما زالوا داخل المدينة.
وحذر من أن أي إرجاع يتم خارج الضوابط القانونية قد يؤدي إلى مسؤوليات ومتابعات قضائية، مستحضرا سوابق مرتبطة بأزمات هجرة سابقة.
وجاءت هذه التصريحات عقب الاجتماع الأول للجنة الحكومية المكلفة بتدبير الأزمة، بحضور عشرة وزراء ورئيس حكومة سبتة خوان فيفاس وعدد من المسؤولين المحليين.


تعليقات
0