جريدة البديل السياسي |الوقائع و الحوادث

لماذا تأتون بمرضى زايو الى الناظور؟” عبارة صادمة تكشف معاناة أسرة بمستعجلات المستشفى الإقليمي الحسني .

images (69)

فؤاد جوهر – جريدة البديل السياسي

أعادت واقعة تعرض رب أسرة من مدينة زايو لحادث سقوط من شجرة زيتون، النقاش حول ظروف استقبال الحالات المستعجلة بالمستشفى الحسني الإقليمي بالناظور، بعدما تحدثت عائلته عن معاملة وصفتها بغير اللائقة، في لحظات كانت تنتظر فيها تدخلاً طبيا عاجلاً لإنقاذ المصاب والتخفيف من آلامه.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى نقل المعني بالأمر على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بالناظور، إثر سقوطه من شجرة زيتون يبلغ ارتفاعها حوالي خمسة أمتار، ما تسبب له في رضوض وجروح داخلية، استدعت التوجه إلى قسم المستعجلات لتلقي الفحوصات والعلاجات الضرورية.

غير أن الأسرة تقول إن وصولها إلى المستشفى لم يكن في مستوى انتظاراتها، حيث تحدثت عن فتور في الاستقبال وغياب المبادرة الطبية اللازمة، فضلا عن عبارات جارحة صدرت، حسب روايتها، عن بعض العاملين بالقسم، في مشهد زاد من قلق المصاب وأفراد أسرته بدل أن يبعث فيهم الطمأنينة.

والأكثر إثارة للاستغراب، وفق الشهادة التي توصلت بها جريدة البديل السياسي ، هو ما قيل لسائق سيارة الإسعاف بخصوص نقل مرضى وحالات حوادث من مدينة زايو غير المرحب بهم إلى المستشفى بالناظور، مع التذرع بعدم توفر التجهيزات اللازمة وتعطل جهاز السكانير، في وقت كانت فيه الأسرة تنتظر تدخلا يراعي خطورة الحادث وحالة المصاب.

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول طبيعة التعامل مع المرضى القادمين من زايو والمناطق المجاورة، خصوصا أن المستشفى الحسني يحمل صفة مؤسسة استشفائية إقليمية، يفترض أن تستقبل الحالات التي تستدعي تدخلاً طبيا يتجاوز إمكانيات المراكز الصحية المحلية.

كما أن محدودية الأطر والتجهيزات بمستشفى القرب بزايو تجعل جل الحالات تضطر إلى التوجه نحو المستشفى الإقليمي بالناظور، وهو ما يجعل تحميل المرضى أو سيارات الإسعاف مسؤولية نقل الحالات أمرا يثير الاستغراب، بالنظر إلى أن حق العلاج والاستقبال اللائق لا ينبغي أن يرتبط بمدينة قدوم المريض.

وأمام هذه الشهادة، تبرز الحاجة إلى توضيح من إدارة المستشفى الحسني والمندوبية الإقليمية للصحة بشأن ظروف استقبال هذه الحالة، ومدى صحة المعطيات المتعلقة بتعطل جهاز السكانير، فضلا عن حقيقة التعامل الذي تحدثت عنه الأسرة.

فالمريض الذي يصل إلى قسم المستعجلات بعد حادث خطير لا ينتظر سوى الفحص والعلاج والتعامل الإنساني، وليس عبارات تزيد من معاناته النفسية والجسدية، ويبقى السؤال المطروح، هل أصبح القادمون من زايو والمناطق المجاورة أمام معاناة إضافية بمجرد وصولهم إلى المستشفى الإقليمي بالناظور؟

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫
‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي