جريدة البديل السياسي
كشف المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن انطلاق الإجراءات العملية المرتبطة بإنهاء عمليات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، وذلك ابتداء من فاتح نونبر الجاري، عقب انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر 2026، دون صدور قرار جديد عن مجلس الأمن يقضي بتمديدها.
وأوضح دوجاريك، خلال الإحاطة الصحفية اليومية، أن فريقا أممياً مصغرا سيتولى الإشراف على عملية تصفية البعثة، بتنسيق مع إدارة الدعم العملياتي والمقر الرئيسي للأمم المتحدة بنيويورك، بما يشمل سحب المعدات، وإغلاق المنشآت والمواقع الميدانية، وإعادة أصول الدول المساهمة بقوات إلى بلدانها.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مرحلة انتقالية تهدف إلى إنهاء الوجود الإداري واللوجستي للبعثة، مع الحرص على احترام الضوابط المعمول بها داخل الأمم المتحدة، ومراعاة الجوانب المالية والأمنية والبيئية المرتبطة بعملية التصفية.
وفي السياق ذاته، نوه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالدور الذي اضطلعت به بعثة المينورسو منذ تأسيسها سنة 1991، في مراقبة وقف إطلاق النار والمساهمة في تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع، معرباً عن تقديره لمختلف العاملين بها، بمن فيهم الممثل الخاص للأمين العام ورئيس البعثة، ألكسندر إيفانكو.
وجدد غوتيريش تأكيد التزام الأمم المتحدة بمواصلة جهودها الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، مشدداً على استعداد المنظمة لمواصلة دعم المساعي الدبلوماسية والحوار، من خلال مبعوثه الشخصي إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.
ويأتي انتهاء ولاية المينورسو في أعقاب تعثر مجلس الأمن في اعتماد قرار جديد لتمديد مهامها، بعدما كان القرار رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 قد مدد ولايتها إلى غاية 31 أكتوبر 2026، وجعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية نهائية ومتوافق عليها للنزاع.
ويشكل هذا التطور محطة جديدة في مسار ملف الصحراء المغربية، في ظل التحولات الدبلوماسية والسياسية التي يعرفها، وما تفرضه المرحلة المقبلة من تحديات على مستوى المساعي الأممية الرامية إلى إنهاء هذا النزاع.


تعليقات
0