جريدة البديل السياسي |سـياسـيات

بنكيران: هذه ليست حملة انتخابية بل حفل نجاح سابق لأوانه

Capture-decran-2024-07-06-a-15.21.08-960×540

جريدة البديل السياسي 

قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الحضور الجماهيري خلال اللقاء الانتخابي للحزب بمدينة الدار البيضاء يعكس، بحسبه، حجم التعاطف مع الحزب ومكانته داخل العاصمة الاقتصادية، معتبراً أن المشهد بدا أقرب إلى “حفل نجاح سابق لأوانه” منه إلى تجمع انتخابي عادي.

وأوضح بنكيران، في كلمة أمام أنصار الحزب، أن ما لفت انتباهه لم يكن فقط عدد الحاضرين، وإنما “الحالة النفسية للناس” واستعدادهم لتحمل الحرارة والانتظار، معتبراً أن هؤلاء يمثلون “قلب مدينة الدار البيضاء”.

وأشار المتحدث إلى أن الدار البيضاء تحتل مكانة خاصة في تاريخ حزب العدالة والتنمية، باعتبارها، وفق تعبيره، المدينة التي نشأت فيها الدعوة التي شكلت لاحقاً أحد روافد الحزب، مشدداً على ضرورة عدم التنصل من هذا التاريخ، وعلى أن الحزب تمكن من “تقويم المسار” والانتقال إلى العمل داخل المؤسسات.

وأضاف بنكيران أن انخراط الإسلاميين في العمل السياسي والقانوني لم يكن هدفه البقاء في هامش المجتمع، بل الانفتاح عليه والعمل من داخل الإطار القانوني والدستوري، مؤكداً أن هذه التجربة، بحسب روايته، مكنت الحزب من اكتشاف طبيعة المجتمع المغربي، الذي وجد فيه، على حد قوله، أشخاصاً “متدينين يدافعون عن المجتمع والدولة والملكية والأسرة”.

وفي سياق حديثه عن قضايا الأسرة، استحضر بنكيران المسيرة التي شهدتها الدار البيضاء سنة 2000، والتي قال إنها جمعت نحو مليون مواطن احتجاجاً على مشروع اعتبره مهدداً للأسرة، معتبراً أن تلك التعبئة ساهمت في إسقاط المشروع والوزير الذي كان يتبناه.

ولوّح بنكيران بإمكانية تكرار مثل هذه التعبئة الجماهيرية مستقبلاً، قائلاً إن الحزب قد يلجأ إلى تنظيم مسيرة جديدة إذا اقتضت المرحلة ذلك، سواء شارك فيها “مليون أو مليونان أو أقل أو أكثر”.

وفي جانب آخر من كلمته، استعرض بنكيران مساره في العمل العام والسياسي، مؤكداً أنه انشغل بالشأن العام وبقضايا الوطن منذ شبابه، قبل أن ينخرط في مسار الحركة الإسلامية ويلتقي بأعضاء “الشبيبة الإسلامية”، التي قال إنه وجد فيها القيم التي تربى عليها.

وتطرق الأمين العام لـ“العدالة والتنمية” كذلك إلى مسألة الهوية الدينية للمجتمع المغربي، معتبراً أن المغاربة “شعب مسلم مؤمن” ويرغب في الحفاظ على إسلامه، مع التشديد على أن ذلك لا يعني، بحسبه، فرض نمط معين من التدين على المواطنين.

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي