جريدة البديل السياسي – كريمة العمراني
قد تكون للسياسيين الذين يكذبون أكثر من غيرهم فرص أكبر في الفوز بالمناصب، كما تقول دراسة جديدة.
وأجرى خبراء الاقتصاد في جامعتي باث في المملكة المتحدة وكونزتانز في ألمانيا تجربة انتخابية في المختبر شارك فيها 308 أشخاص، وجدت أن المرشحين الذين يتقدمون في مجال السياسة هم “الأكثر استعداداً للنكث بوعودهم الانتخابية”.
وصمم خبراء الاقتصاد في إطار الدراسة تجربة قائمة على لعبة افتراضية كي يختبروا أهمية من هو جدير بالثقة ويراقبوا طريقة تفاعل الأفراد في مواجهة عدد من السيناريوهات الانتخابية المختلفة.
وتضمنت العملية الانتخابية مرحلتين يقوم المرشحون في أولاهما بالتنافس ضد بعضهم بعضاً، من أجل الفوز بفرصة تمثيل حزبهم، وهو أسلوب شبيه بالانتخابات الأميركية حيث يختار الحزبان الديمقراطي والجمهوري زعيم كل منهما.
ثم سألوا هؤلاء “المرشحين” في إطار التجربة عن حجم الاستثمار الذي هم على استعداد لتقديمه (من معدل 100) بهدف قياس مدى توقهم للفوز في الانتخابات، وذلك في ضوء ثلاثة معايير هي المال والوقت والجهد، سيسخرونها مجتمعةً من أجل اجتياز مرحلة اختيار المرشح، ومن استثمر أكثر حظيَ بالفرصة الأكبر لبلوغ الجولة الثانية.
وبعدها طُلب من المرشحين، الذين وقع الاختيار عليهم من أجل التنافس على المنصب، أن يختاروا المبلغ الذي سيعدون الناخبين به في الانتخابات، في إطار محاولتهم كسب الرأي العام الذي لم يحسم خياره بعد.
وهذا ما قد يكون مرآة الوعود الانتخابية في مجال الضرائب والإنفاق مثلاً.


تعليقات
0