جريدة البديل السياسي |سـياسـيات

تحذيرات من “بيع الوهم” للناخبين: مرشحون يغرقون برامجهم بوعود خارج اختصاصات البرلمان

images (83)

 

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لعدد من المرشحين للانتخابات التشريعية، بسبب إدراجهم لوعود انتخابية تخرج عن نطاق الاختصاصات الدستورية والقانونية للبرلماني، وتركز على قضايا تدبيرية محلية هي من صميم عمل الجماعات الترابية.

وتتضمن البرامج الانتخابية لبعض المرشحين تعهدات بإنشاء الإنارة العمومية، وربط شبكات الماء الصالح للشرب، وتدبير خدمات اجتماعية، وهي ملفات تندرج حصراً ضمن مهام المجالس المنتخبة محلياً وجهوياً، ما يثير مخاوف من تضليل الناخبين بوعود يصعب الوفاء بها.

وفي هذا الصدد، يستحضر المتتبعون مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الـ62 لثورة الملك والشعب سنة 2015، الذي أكد بوضوح أن المسؤولية عن الخدمات الإدارية والاجتماعية اليومية تقع على عاتق المنتخبين في الجماعات والجهات، داعياً إلى توضيح مهام المؤسسات للمواطنين لتمكينهم من اتخاذ القرار الصائب.

وعلى خطى هذا التنبيه، حذر المحلل السياسي عمر الشرقاوي من ظاهرة “بيع الأوهام” الانتخابية، واصفاً إياها بالسلوك المشين الذي يقوض الثقة في العملية الديمقراطية، مشدداً على أن وعود المرشحين بالقيام بمهام إدارية أو تجهيزية لا تندرج ضمن صلاحيات عضو البرلمان.

وخلص المتتبعون إلى أن هذه “الفقاعات الانتخابية” تساهم في إضعاف المشهد السياسي، حيث يلجأ بعض المرشحين لوعود غير قابلة للتحقيق لاستمالة الأصوات، قبل أن يختفوا عن الأنظار طيلة الولاية الانتخابية، مما يفرض ضرورة الوعي بحدود المسؤوليات الدستورية بين مختلف المؤسسات

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي