جريدة البديل السياسي |روبورتاج و تحقيق

سكان لهدارة يشتكون من تهور السائقين ليلا بالطريق الرابط بين اركمان زايو

a20e6342-fb21-4ece-b048-a181613dae5d

جريدة البديل السياسي – فاطمة الزهراء

لم يعد ما يقع على الطريق الرابطة بين جماعة اركمان لهدارة زايو  اقليم الناظور مجرد حوادث معزولة أو أخطاء سير عابرة، بل أضحى مؤشرًا مقلقًا على فشل مقاربة السلامة الطرقية في محور حيوي يفترض أن يكون واجهة سياحية لا مصيدة حديدية.
فالحادث الخطير الذي سُجل ليلة الأحد 05 -07 2026حيث كاد سائق سيارة من نوع داسيا رمادية اللون ان يؤدي بحياة ثلاثة اشحاص بطريق لهدارة دوار اولاد محمد السفلى وذلك نتيجة تهور السائق لولا لطف الله  دوم مراعة ضروف الراجلين اما الكلام الفاحش الساقط من طرف السائق ومن كان برفقته فخدث ولا حرج وكم سيارة يجب أن تتحطم، وكم شخص يجب أن يُعرّض للخطر، قبل أن يُعترف بأن هذا المقطع الطرقي لم يعد صالحًا لوضعه الحالي؟

هذا المحور الطرقي لا يُعد مجرد طريق محلية عادية، بل هو منفذ استراتيجي نحو مناطق اخرى وسياحية ذات جاذبية متنامية، تستقطب أفواجًا من الزوار، خصوصًا خلال مواسم الاصطياف والعطل ، ومع ذلك، فإن المفارقة الصادمة تكمن في أن الطريق التي تقود إلى الجمال الطبيعي، تقود في الوقت نفسه إلى الخطر.
المنعرجات الحادة، غياب التشوير الكافي، ضيق المقطع الطرقي في بعض النقاط، ضعف الإنارة، وغياب حواجز وقائية فعالة، كلها عناصر تجعل من هذا المسلك قنبلة موقوتة، خصوصًا حين يتعلق الأمر .

لا أحد يُنكر المجهودات التي تبذلها عناصر الدرك الملكي المرابطة بالمنطقة، سواء من حيث المراقبة أو التدخل السريع بعد وقوع الحوادث، غير أن الأمن الطرقي لا يمكن اختزاله في الحضور الأمني فقط، حين تكون البنية التحتية نفسها عاجزة عن حماية مستعملي الطريق..

وفي نهاية المطاف، لم تعد السلامة الطرقية مسألة تقنية مرتبطة بعلامة تشوير أو قنطرة إضافية، بل قضية تنموية وأمنية بامتياز، فطريق غير آمنة تعني سياحة مترددة، واستثمارًا خجولًا، وصورة مشوهة، وثقة مهزوزة.
الطريق لم تعد تحتمل مزيدًا من الصمت الإداري، إنها فقط تحتاج إلى تدخل عاجل، هيكلي، وشجاع، يعيد النظر في تصميمها، تجهيزها، ومراقبتها، قبل أن تتحول من طريق حوادث إلى طريق مآسٍ.

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي