جريدة البديل السياسي
في إطار تنفيذ برنامجه السنوي الرامي إلى الرفع من كفاءة الحراس الجامعيين وتعزيز أدوارهم في حماية الثروة الوحيشية، نظم مكتب الفرع الجهوي للقنص لجهة الشرق، يوم السبت 4 يوليوز 2026، بمقره بمدينة بركان، دورة تكوينية متخصصة تحت شعار: “تكوين متخصص من أجل تعزيز الكفاءة وترسيخ الحكامة الجيدة وحماية الثروة الوحيشية بجهة الشرق”.
وأطر هذه الدورة كل من السيد الحسين مركوم، الحارس الجامعي وعضو مكتب الفرع الجهوي للقنص لجهة فاس–مكناس، والسيد إلياس بن الطابع، ممثل المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات. وقد عرفت الدورة حضور جميع الحراس الجامعيين المعتمدين بالجهة الشرقية، ممثلين لمختلف أقاليم الجهة، في تأكيد على أهمية هذا الموعد التكويني وحرص المشاركين على تطوير معارفهم القانونية والميدانية.
واستهل السيد الحسين مركوم أشغال الدورة بعرض شامل تناول فيه الدور المحوري للحارس الجامعي في حماية الثروة الوحيشية والمحافظة على التوازن البيئي، مبرزًا أهمية الالتزام بالقوانين والنصوص التنظيمية المؤطرة لعمليات مراقبة القنص.
كما قدم شرحًا مستفيضًا حول كيفية التعامل مع مختلف الحالات الميدانية التي قد تواجه الحارس أثناء أداء مهامه، مستعرضًا نماذج عملية وأساليب التدخل القانونية السليمة.
وأكد المؤطر على أن الحارس الجامعي مطالب بالتحلي بروح المسؤولية، والنزاهة، والحياد، والأخلاق المهنية، خاصة وأن مهام مراقبة القنص تشمل مختلف فئات القناصة، بمن فيهم مسؤولون وأطر ورجالات قانون، وهو ما يفرض التعامل مع الجميع وفق مقتضيات القانون، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية.
كما خصص جانبًا مهمًا من العرض لشرح منهجية تحرير محاضر المخالفات ومحاضر الحجز، مع تقديم قراءة تحليلية لمقتضيات ظهير 23 يوليوز 1923 المنظم للقنص، والوقوف عند مختلف مواده القانونية، بما يمكن الحراس الجامعيين من الإلمام بالجوانب التشريعية والتنظيمية المرتبطة بمهامهم. من جانبه، قدم السيد إلياس بن الطابع عرضًا مفصلًا أبرز فيه المكانة التي يحتلها الحارس الجامعي ضمن منظومة تدبير قطاع القنص، مؤكدًا أن التكوين المستمر يشكل ركيزة أساسية لتقوية القدرات القانونية والمهنية للحراس، ومساعدتهم على أداء مهامهم بكفاءة ومسؤولية.
وأوضح أن الحارس الجامعي يعد قدوة للقناصة، وأن دوره لا يقتصر على ضبط المخالفات وزجرها، بل يمتد إلى التحسيس والتوعية والتوجيه ونشر ثقافة احترام القانون والمحافظة على الثروة الوحيشية.
كما شدد على أن تحرير محاضر المخالفات ومحاضر الحجز يعد من أهم المسؤوليات الملقاة على عاتق الحارس الجامعي، الأمر الذي يستوجب الدقة والموضوعية والصدق في توصيف الوقائع، مع احترام جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بتحرير المحاضر، وتوقيعها وختمها وإحالتها إلى المدير الإقليمي المختص بالوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وعرفت الدورة نقاشًا تفاعليًا مثمرًا، حيث طرح الحراس الجامعيون العديد من التساؤلات والاستفسارات المرتبطة بالجوانب القانونية والميدانية لمهامهم، وتمت الإجابة عنها بشكل مستفيض من طرف المؤطرين، بما ساهم في توضيح عدد من الإشكالات العملية التي تواجههم أثناء مزاولة مهام المراقبة.
وأبان المشاركون عن روح عالية من المسؤولية والالتزام، معبرين عن استعدادهم لمواصلة أداء واجبهم بكل إخلاص وتفانٍ في سبيل حماية الثروة الوحيشية بجهة الشرق، كما نوهوا بالمبادرة التي أقدم عليها مكتب الفرع الجهوي للقنص بتنظيم هذه الدورة التكوينية، معتبرين إياها محطة مهمة لمواكبة المستجدات القانونية والتنظيمية، وتبادل الخبرات، وتعزيز الحكامة الجيدة في مجال مراقبة القنص وحماية الموارد الطبيعية.
وتندرج هذه الدورة في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها الفرع الجهوي للقنص لجهة الشرق من أجل تأهيل العنصر البشري، وتطوير الأداء الميداني للحراس الجامعيين، بما ينسجم مع أهداف المحافظة على الثروة الوحيشية وترسيخ مبادئ الاستدامة والالتزام بالقوانين المنظمة لممارسة



تعليقات
0