جريدة البديل السياسي |البديل الاقتصادي

قرار حكومي جديد ينظم شراء القمح اللين وإنتاج الدقيق المدعوم

6a4a4c8834920

جريدة البديل السياسي 

أصدرت الحكومة قرارا مشتركا يحدد شروط شراء القمح اللين الموجه لصنع الدقيق المدعوم، إلى جانب تنظيم شروط تصنيع هذا الدقيق وتوضيبه وعرضه للبيع برسم موسم التسويق 2026-2027، وذلك بهدف تأطير مختلف مراحل تموين المطاحن الصناعية وضمان استمرار تزويد الأسواق بالدقيق المدعوم وفق معايير موحدة.

وينص القرار المشترك، الصادر عن وزير الداخلية ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، على أن اقتناء القمح اللين الموجه لصنع الدقيق المدعوم يتم “عن طريق طلبات عروض ينظمها المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني”، ويقتصر على تجار الحبوب والتعاونيات الفلاحية المغربية أو اتحاداتها المصرح بها قانونا، مع اعتماد مواصفات القمح اللين النموذجي المحددة في ملحق القرار.

وحدد القرار، الصادر بالعدد الأخير من الجريدة الرسمية، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، ثمن بيع القمح اللين الموجه لصناعة الدقيق المدعوم لفائدة أرباب المطاحن الصناعية في 258.80 درهما للقنطار، مع إمكانية إضافة أو خصم مبالغ بحسب جودة القمح، كما أجاز رفض الكميات التي لا تستجيب للحدود التقنية المنصوص عليها في الملحق الخاص بالقرار.

وأوضح النص أن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني يتولى تسوية فروقات الأسعار المتفق عليها خلال طلبات العروض، مشيرا إلى أن هذه الفروقات “يمكن أن تشمل مصاريف الخزن والنقل والتسليم إلى المطحنة الصناعية”، كما ينظم كيفية تحمل مصاريف النقل في حال إعادة توجيه كميات القمح بين الجهات المستفيدة لتلبية حاجيات التموين.

وفي ما يتعلق بعملية التصنيع، ميز القرار بين نوعين من الدقيق المدعوم، هما “الدقيق الوطني للقمح اللين” و”الدقيق الخاص للقمح اللين”، محددا نسب الاستخراج في 81 في المائة بالنسبة للدقيق الوطني و74 في المائة بالنسبة للدقيق الخاص، مع إخضاعهما لمعايير الجودة المحددة في القرار المنظم لخصائص المنتجات المتأتية من طحن حب القمح.

كما ألزم القرار المطاحن الصناعية بتوضيب الدقيق المدعوم في أكياس تزن 50 كيلوغراما، مع وضع شريط أخضر واضح بعرض عشرة سنتيمترات على واجهتي الكيس، والتنصيص على ثمن البيع للعموم بالنسبة للدقيق الوطني غير الموجه للأقاليم الجنوبية، فضلا عن إلزامية وضع أختام المطحنة وأرقام تسلسلية على الأكياس ووصلات التسليم لضمان تتبع المنتوج.

وبخصوص الأسعار، حدد القرار تكلفة الدقيق المدعوم في 325.375 درهما للقنطار بالنسبة للدقيق الوطني و342.432 درهما للقنطار بالنسبة للدقيق الخاص، مع احتساب المصاريف الأولية وهامش الطحن والثمن النموذجي للنخالة ضمن عناصر التكلفة.

كما حدد الأثمان القصوى للبيع، إذ بلغ سعر بيع الدقيق الوطني المصنع والمسلم بالمطحنة 182 درهما للقنطار، و188 درهما لدى الباعة بالجملة، بينما حدد ثمن البيع للعموم في 200 درهم للقنطار. أما بالنسبة للدقيق المدعوم الموجه للأقاليم الجنوبية، فقد حدد القرار ثمن الدقيق المصنع غير المعبأ والمسلم في المطحنة في 87 درهما للقنطار، فيما حدد ثمن البيع للعموم في 100 درهم للقنطار، مع التأكيد على أنه “لا يطرأ أي تغيير على ثمن البيع للعموم عند شراء المستهلك للدقيق بالتقسيط (أقل من 50 كيلوغراما)”.

ونص القرار كذلك على تحديد مبالغ المقاصة وفق الوجهة المخصصة للدقيق، مع أداء هذه المبالغ لفائدة المطاحن الصناعية بناء على جداول شهرية، مؤكدا اعتماد “ثمن موحد لبيع الدقيق المدعوم للعموم على امتداد التراب الوطني”، مقابل تحمل الدولة مصاريف نقل الدقيق المدعوم، إضافة إلى مصاريف المناولة والإيصال الخاصة بالكميات الموجهة إلى الأقاليم الجنوبية.

ويأتي هذا القرار، الذي يسري برسم موسم التسويق 2026-2027، في إطار تنظيم سلسلة تموين الدقيق المدعوم، وضبط شروط اقتناء القمح اللين وتصنيعه وتسويقه، بما يضمن استقرار التموين وتوحيد الأسعار الموجهة للمستهلكين عبر مختلف جهات المملكة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي