جريدة البديل السياسي – بقلم الأستاذة لبنى الصغيري نائبة برلمانية
حين ينتصر الوطن… ويبتسم آخر الأسبوع
مع حلول نهاية الأسبوع، يخف صخب الأيام قليلاً، وتتراجع ضوضاء الالتزامات اليومية إلى الخلف، لنجد أنفسنا أمام لحظة تأمل نراجع فيها ما مضى ونستقبل ما هو آتٍ بقلوب أكثر هدوءاً واتزاناً.
ونهاية هذا الأسبوع لم تكن عادية، فقد جاءت محمولة على فرحة جماعية جميلة، صنعها أبناء الوطن وهم يرفعون راية المغرب عالية في سماء المنافسة، ويمنحون للمغاربة جرعة جديدة من الفخر والأمل والثقة.
لقد كان انتصار المنتخب الوطني بالأمس أكثر من مجرد نتيجة رياضية، كان رسالة محبة بين الوطن وأبنائه، ولحظة اجتمع فيها المغاربة على قلب واحد، واختفت خلالها كل الاختلافات الصغيرة أمام عشق كبير اسمه المغرب.
في مثل هذه اللحظات ندرك أن الوطن ليس مجرد حدود جغرافية، بل هو شعور يسكننا، وفرحة نتقاسمها، ونبض واحد يخفق في صدور الملايين عندما يصدح النشيد الوطني أو ترتفع الراية الحمراء تتوسطها النجمة الخضراء.

شكراً لأسود الأطلس الذين منحونا مساءً جميلاً وأعادوا إلى الوجوه ابتسامتها، وأثبتوا مرة أخرى أن الإرادة حين تقترن بالعزيمة تصنع الإنجازات وتكتب الفصول المشرقة من تاريخ الأمم.
ومع إطلالة عطلة نهاية الأسبوع، يبقى الأمل هو أجمل ما نحمله معنا؛ أمل في أيام أجمل، وفي وطن يواصل التقدم، وفي شباب يثبت كل يوم أن المغرب قادر على صناعة الفرح والنجاح متى توفرت الإرادة والإيمان بالحلم.
هنيئاً للمغاربة بهذا الانتصار المستحق، وهنيئاً للوطن بأبنائه الذين لا يبخلون عليه بالفخر. ولنجعل من هذه الفرحة طاقة إيجابية نستقبل بها أيامنا القادمة، لأن الأوطان العظيمة لا تبنى فقط بالإنجازات الكبرى، بل أيضاً بتلك اللحظات الصغيرة التي توحد القلوب حول حب واحد… حب المغرب.
لبنى الصغيري نائبة برلمانية


تعليقات
0