جريدة البديل السياسي
تشتعل وراء كواليس المستطيل الأخضر منافسة شرسة من نوع خاص بين كبريات الشركات العالمية لصناعة الملابس الرياضية، التي تسارع الزمن لتقديم تصاميم مبتكرة تمزج بين الأصالة الوطنية والجمالية العصرية لقمصان المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، والذي يقص شريطه غداً بمواجهة واعدة بين المكسيك وجنوب إفريقيا.
وفي هذا الصدد، أصدرت صحيفة “ذا أتلتيك” البريطانية تقييماً شاملاً ومثيراً للقمصان الأساسية للمنتخبات الـ48 المشاركة، حيث حل قميص المنتخب الوطني المغربي في صدارة المنتخبات العربية والإفريقية محتلاً المركز الخامس عالمياً؛ ووصفت الصحيفة طقم “أسود الأطلس” بأنه “تحفة فنية” حقيقية أبدعتها شركة “بوما” تميزت بياقة فريدة وتطريزات بديعة مستوحاة عميقاً من نمط النسيج والأقمشة المغربية التقليدية (الزليج والفسيفساء الثقافي)، مشيدة بذكاء الشركة التي خصت المغرب بطقم جديد كلياً يعكس هويته الضاربة في التاريخ، على عكس شركات أخرى نسخت التصاميم ذاتها لعدة فرق.
وعلى الصعيد العربي والإفريقي، واصلت المنتخبات العربية حصد مراتب متباينة في هذا التصنيف العالمي، حيث لحق المنتخب السعودي بالتوجه المغربي المميز ونال طقمه المركز السادس عالمياً بفضل تصميم استلهم الفن التقليدي للمملكة بلمسة رقمية عصرية؛ في حين تراجعت بقية المنتخبات العربية في الترتيب، حيث جاءت تونس في المركز (24)، يليه العراق (25)، ثم الأردن (28)، فقطر (39)، فالجزائر في المركز (41). أما المفاجأة الصادمة والأكثر طرافة في التقرير، فكانت من نصيب قميص المنتخب المصري الذي تقهقر إلى المركز 44 عالمياً والأخير عربياً، وسط سخرية لاذعة من الصحيفة التي اعتبرت أن المصممين تصفحوا موقع “ويكيبيديا” واكتشفوا وجود الأهرامات فدمجوها بطريقة هجينة جعلت القميص أشبه بـ”ميم” مضحك على منصة فيسبوك؛ بينما تربع قميص غانا على عرش القائمة عالمياً، متبوعاً بالبرازيل، إنجلترا، وألمانيا، ليتأكد مجدداً أن القميص المغربي بات أيقونة مونديالية تسوق للثقافة والحضارة المغربية في أكبر محفل كروي عالمي.


تعليقات
0