جريدة البديل السياسي – سعاد الراجي
علم، لدى مصادر جيدة الاطلاع، أن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، المكلفة بمكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية، أحالت مسؤولة بإحدى الوكالات البنكية بالرباط على أنظار النيابة العامة بمحكمة جرائم الأموال، وذلك على خلفية تورطها في فضيحة تزوير واختلاس مبالغ مالية ضخمة من حسابات البنك والزبناء بلغت حوالي 360 مليون سنتيم. وهي القضية التي كانت تفجرت، قبل أسابيع، بإحدى الوكالات البنكية بحي المنزه، وتحديدا قرب قيسارية المنال بالرباط، بناء على بحث داخلي أنجزه فريق تفتيش مركزي، بعد التوصل بشكايات زبناء تفيد بخصم أموال من حساباتهم البنكية بشكل تدليسي.
وأكدت مصادر «الأخبار» أن الوكيل العام للملك، لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أحال مديرة البنك المتهمة الرئيسية المزدادة سنة 1982، والتي خضعت للبحث التمهيدي في وضعية اعتقال، على القاضي المكلف بالتحقيق التفصيلي في جرائم المال العام، قبل أن تستقر قناعة هذا الأخير على الاحتفاظ بالمتهمة رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات، ومتابعتها بتهم بالغة الخطورة تتعلق باختلاس أموال عمومية والتزوير في بيانات ومحررات رسمية، والتلاعب في النظم المعلوماتية.
وأكدت المصادر ذاتها أن إيقاف المتهمة جرى بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، بعد عودتها من تركيا في رحلة جوية، حيث كانت توارت عن الأنظار مباشرة بعد تفجر فضيحة الاختلاس، قبل أن يتبين أنها فرت إلى الخارج، وتحديدا إلى تركيا.

وأفادت المصادر بأن القضية كانت تفجرت مباشرة بعد إخضاع الوكالة البنكية، التي كانت تشتغل بها المتهمة لمدة 13 سنة، للافتحاص والتدقيق، إذ وقفت لجان التفتيش المركزية على اختلالات وثقوب مالية خطيرة في حسابات البنك، قبل أن يتبين أن المتهمة قامت باختراق نظم معلوماتية وإجراء تحويلات مالية لحسابات خاصة بشكل تدليسي.
وأفادت مصادر الجريدة بأن المفتشية العامة للبنك المذكور أحالت الملف على النيابة العامة المختصة، قبل دخول الفرقة المالية التابعة للفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط على الخط، حيث وقفت، بناء على البحث الأولي، على خروقات مترتبة عن فعل جرمي، جعلت المؤسسة البنكية تفقد الملايين من حساباتها المالية وودائع الزبناء، عبر اختلاس مبالغ مالية، رجحت بعض المعطيات أنها بلغت حوالي 360 مليون سنتيم.
ولم تستبعد المصادر أن يكشف التحقيق التفصيلي، الذي ينتظر أن يباشره قاضي التحقيق بغرفة جرائم الأموال، خلال الأيام القليلة المقبلة، عن تطورات جديدة مرتبطة بجريمة الاختلاس المنسوبة للمسؤولة البنكية.
وحسب معطيات مؤكدة، سبق لـ «الأخبار» أن تناولت تفاصيلها، كانت محكمة جرائم الأموال بالرباط حسمت ثلاثة ملفات مماثلة تتعلق باختلاس أموال عمومية من مؤسسات بنكية تترأسها نساء، على مستوى مدن سلا وتمارة والرباط، حيث أدانت مديرات هذه الوحدات البنكية الفرعية بالحبس النافذ، مثلما حصل مع مديرة بنك بحي أكدال اختلست حوالي 80 مليون سنتيم وقامت بتحويلها إلى حسابين تابعين لزوجها وابنتها، بمساعدة موظفتين، تمت متابعتهما أيضا بالمشاركة في الاختلاس والتزوير، فيما أدينت مديرة بنك بالعيايدة بسلا بالحبس النافذ بعد تحويل أموال إلى صديقها رجل الأعمال بطرق تدليسية، ثم مديرة بنك بجماعة سيدي يحيى زعير بعمالة الصخيرات تمارة التي أدينت بسنة حبسا بعد الترامي على أموال الزبناء عن طريق التزوير.


تعليقات
0