جريدة البديل السياسي – سعيد الرحماني
بدأت بعض مظاهر “الإحسان السياسي” تطل مجددا داخل أحياء شعبية وقرى مهمشة بمدينة ازغنغان اقليم الناظور ، حيث تتحول المساعدات الموسمية إلى أدوات ناعمة لاستمالة الناخبين، تحت عناوين اجتماعية تبدو إنسانية في ظاهرها، وتحمل في عمقها رائحة انتخابية واضحة.
ففي ظل الغلاء والبطالة وتراجع القدرة الشرائية، يجد آلاف المواطنين أنفسهم أمام معادلة قاسية، حيث تتحول الحاجة اليومية إلى نقطة ضعف يستغلها بعض المرشحين لبناء الولاءات وشراء الصمت وكسب الأصوات.
ولم يعد خروف العيد، في بعض المناطق، رمزا للتضامن والتكافل وحده، بل صار وسيلة ضغط انتخابي مقنعة، تقدم لعائلات هشة مقابل ولاء سياسي مؤقت، في مشهد يسيء إلى معنى الاقتراع ويمس كرامة الناخب قبل أن يمس نزاهة الصندوق.
وتكمن خطورة هذه الممارسات في أنها تفرغ العملية الانتخابية من مضمونها الديمقراطي، إذ يصبح التصويت محكوما بالحاجة لا بالاقتناع، وبالمساعدة لا بالبرنامج، وبالعلاقة الشخصية لا بالمحاسبة السياسية.
وفي عدد من المناطق االأحياء بمدينة ازغنغان والهامشية، تتكرس علاقة تبعية بين بعض المنتخبين والسكان، عبر توزيع الدعم الموسمي وفرص العمل المؤقتة والهبات، بما يحول السياسة إلى شبكة ولاءات، ويجعل المواطن رهينة لمنطق الزبونية بدل المواطنة.
كما تساهم هذه الأساليب في تغذية العزوف السياسي، خاصة وسط الشباب، بعدما ترسخت صورة سلبية مفادها أن الانتخابات لا تحسمها الأفكار والكفاءات، بل المال والهدايا واستغلال الفقر.
والأخطر أن من يصل إلى المؤسسات عبر استثمار هشاشة الناس، غالبا لا يدخلها لخدمتهم، بل لاستعادة ما أنفقه خلال الطريق إلى الكرسي، وهنا تبدأ دورة جديدة من الفساد وسوء التدبير، وتبقى الجماعات الفقيرة حبيسة الوعود نفسها والفقر نفسه.
وحث تم توزيع اكثر من 400 خروف في مدينة ازغنغان والنواحي من طرف الحزب الأزرق الذي تشير اليه الًاصابع بان سيفقد مقعده البرلماني في الاقليم حسب ما تؤكده ارتسامات المواطنين في الشارع


تعليقات
0