جريدة البديل السياسي |البديل الوطني

جمعية هيئات المحامين تُشعل مواجهة جديدة مع وهبي وتلوّح باستقالة جماعية للنقباء ومقاطعة الانتخابات المهنية .

691305211_4089629908001985_6107789230260383364_n

جريدة البديل السياسي -إعداد: محمد الحدوشي

دخلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مرحلة جديدة من التصعيد ضد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، عقب المصادقة على عدد من المقتضيات المرتبطة بمشروع تعديل قانون مهنة المحاماة، معتبرة أن النص المعتمد يتضمن “مساسًا خطيرًا” باستقلالية المهنة وحصانتها ومؤسساتها التمثيلية.

وفي بيان شديد اللهجة صدر اليوم الجمعة عقب اجتماع طارئ لمكتب الجمعية، عبّرت هيئات المحامين عن رفضها لما وصفته بـ”التراجع عن التوافقات السابقة” التي تم التوصل إليها خلال مرحلة إعداد التعديلات، متهمة وزير العدل بعدم الالتزام بالاتفاقات التي تمت برعاية رئيس الحكومة، وتقديم تعديلات شفوية مست مقتضيات جوهرية مرتبطة باستقلالية المحاماة.

وأكدت الجمعية أن نقباء الهيئات السبعة عشر بالمغرب قرروا عقد جموع عامة استثنائية من أجل تقديم استقالاتهم، احتجاجًا على ما اعتبروه “وضعًا غير مسؤول” و”مناورات” تستهدف ثوابت المهنة ومؤسساتها الرمزية، مع التلويح بعدم تنظيم أي انتخابات مهنية “حالا أو مستقبلا”. وانتقد البيان ما اعتبره إقصاءً متعمّدًا لمؤسسة النقيب من بعض المقتضيات القانونية، معتبرًا أن استهداف هذه المؤسسة التاريخية يعكس توجها لتحويل النقباء إلى “خصوم” بدل التعامل معهم كشركاء في حماية العدالة وصيانة الحقوق والحريات. كما اعتبرت الجمعية أن اللغة التي صاحبت مناقشة المشروع داخل البرلمان اتسمت بـ”الحدة وعدم المسؤولية”، مشيرة إلى أن بعض المواقف الصادرة خلال النقاش حملت، بحسب تعبيرها، خلفيات مرتبطة بتصفية حسابات شخصية أكثر من ارتباطها بإصلاح حقيقي للمهنة.

وفي المقابل، شددت الجمعية على أن النقباء كانوا من أوائل المدافعين عن توسيع تمثيلية الشباب والنساء داخل المؤسسات المهنية، كما تبنوا مبدأ حصر الترشح لمنصب النقيب في ولاية واحدة، تكريسًا لقيم التداول الديمقراطي داخل المهنة. وختمت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بيانها بالتأكيد على خوض “معركة نضالية وجودية” دفاعًا عن استقلالية المحاماة وثوابتها، مع الإعلان عن خطوات احتجاجية مرتقبة خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن وحدة الجسم المهني ستظل قائمة رغم كل محاولات خلق الانقسام داخله

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي