جريدة البديل السياسي |سـياسـيات

اشتوكة آيت باها : تزكية تعيد الجدل إلى الواجهة… والشارع يترقب وجوهاً جديدة.

711563152_1459956405877256_1498472150379917572_n

جريدة البديل السياسي 

أثار الإعلان عن مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم اشتوكة آيت باها موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والشارع المحلي، خاصة وأن الأمر يتعلق بوجه سبق أن حظي بثقة الناخبين خلال الولاية البرلمانية الماضية دون أن يترك، حسب متتبعين، أثراً سياسياً أو تنموياً يرقى إلى حجم الانتظارات التي علقتها عليه ساكنة الإقليم.

فبعد خمس سنوات كاملة تحت قبة البرلمان، يجد المواطن نفسه أمام حصيلة يصفها كثيرون بـ”الباهتة”، في وقت كانت فيه المنطقة بحاجة إلى صوت قوي يدافع عن ملفاتها التنموية والاجتماعية والاقتصادية ويزداد الجدل حدة مع تداول معطيات تفيد بأن البرلماني المعني لم يسجل أي سؤال شفوي خلال الولاية التشريعية المنتهية، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول طبيعة حضوره داخل المؤسسة التشريعية ودوره في الترافع عن قضايا الإقليم.

ولم يقتصر الجدل على تقييم الحصيلة البرلمانية فقط، بل امتد إلى ردود الفعل التي أعقبت إعلان التزكية، حيث أظهرت العديد من الارتسامات المتداولة داخل الإقليم حالة من الفتور وعدم الحماس تجاه هذا الاختيار فقد عبر عدد من المواطنين والفاعلين المحليين، سواء من خلال النقاشات العامة أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن استغرابهم من إعادة تقديم الاسم نفسه معتبرين أن الإقليم كان في حاجة إلى ضخ دماء جديدة وإعطاء الفرصة لكفاءات قادرة على تحقيق حضور أقوى داخل المؤسسة التشريعية.

كما يرى عدد من المتابعين أن جزءا مهما من ساكنة الإقليم لم يعد مقتنعا بجدوى استمرار الوجوه ذاتها في المشهد الانتخابي، خاصة في ظل غياب حصيلة واضحة يمكن تقديمها للناخبين بعد خمس سنوات من التمثيلية البرلمانية. ويعتبر هؤلاء أن منطق ربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي تقييم الأداء أولا قبل التفكير في منح ولاية جديدة.

فالانتخابات ليست مجرد سباق نحو المقاعد، بل هي مناسبة لتقييم الأداء ومحاسبة المنتخبين على ما قدموه من مبادرات ومواقف ومشاريع.

ولذلك يتساءل عدد من الفاعلين والمتابعين: بأي حصيلة يعود المرشح نفسه لطلب ثقة المواطنين من جديد؟

وما هي الإنجازات الملموسة التي يمكن تقديمها للناخبين كدليل على نجاعة التمثيلية البرلمانية خلال السنوات الماضية؟ إن الرهان اليوم لم يعد مرتبطا بالشعارات أو الإمكانيات التنظيمية للأحزاب، بل بقدرة المرشحين على إقناع المواطنين بحصيلة واضحة وملموسة.

أما إعادة تقديم الأسماء نفسها دون تقييم موضوعي لأدائها، فقد يُفهم على أنه تجاهل لمطلب تجديد النخب السياسية وإعطاء الفرصة لكفاءات جديدة تحمل تصورات مختلفة لمستقبل الإقليم.

ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، يبدو أن الناخبين في اشتوكة آيت باها سيكونون أمام اختبار حقيقي بين استمرار الوجوه التي يعتبرها كثيرون قد استنفدت فرصها السياسية، أو البحث عن بدائل قادرة على تمثيل الإقليم والدفاع عن قضاياه داخل البرلمان بشكل أكثر فعالية وحضورا ويبقى السؤال الأبرز : هل تكفي التزكية الحزبية للفوز بثقة المواطنين، أم أن صناديق الاقتراع ستقول كلمتها بناء على الحصيلة والإنجازات الفعلية ؟

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي