جريدة البديل السياسي |البديل الوطني

نقابة العدل تفتح ملف “المتطفلين” داخل محاكم مراكش وتهدد بخطوات احتجاجية تصعيد

WhatsApp-Image-2026-10-29-at-13.18.04-750×430

جريدة البديل السياسي 

صعّدت النقابة الديمقراطية للعدل بمراكش لهجتها تجاه وزارة العدل، محذرة من استمرار الخصاص في الموارد البشرية داخل المحاكم، وما وصفته بتنامي وجود أشخاص من خارج هيئة كتابة الضبط داخل المرافق القضائية، في وضع اعتبرت أنه يطرح إشكالات مرتبطة باحترام الاختصاصات المهنية وحماية المعطيات والملفات القضائية.

وأعلن المكتب المحلي للنقابة، في بلاغ استنكاري، احتفاظه بحقه في خوض أشكال نضالية تصعيدية وصفها بغير المسبوقة، في حال استمرار ما اعتبره تجاهلا لمطالبه، مؤكدا إبقاء اجتماعه مفتوحا لمواكبة تطورات الملفات التي أثارت احتجاجه.

ووضعت النقابة ما أسمته ظاهرة «الغرباء» و«المتطفلين» داخل المحاكم في صلب انتقاداتها، مشيرة إلى وجود أشخاص يقدمون تحت صفات من قبيل «المتطوعين» و«المتدربين» و«المستخدمين»، ومعتبرة أن بعض الممارسات المرتبطة بهذا الوضع تستدعي توضيح الصفة القانونية لهؤلاء الأشخاص وضبط حدود تدخلهم داخل المرافق القضائية.

وفي هذا السياق، دعت النقابة موظفات وموظفي المحاكم بمراكش إلى عدم السماح لأي شخص لا يتوفر على الصفة القانونية باستعمال مكاتبهم أو الولوج إلى حواسيبهم المهنية، مطالبة وزارة العدل بالتدخل لضبط هذه الممارسات وصون الاختصاصات المرتبطة بهيئة كتابة الضبط، مع الحرص على حماية المعطيات والملفات التي يتضمنها العمل القضائي.

وبموازاة ذلك، أعادت النقابة ملف الخصاص في الموارد البشرية إلى واجهة المطالب المهنية، مسجلة استمرار النقص في عدد الموظفين بمختلف محاكم الدائرة القضائية بمراكش، بما فيها المحكمة الابتدائية بمختلف أقطابها الأسري والمدني والجنحي، فضلا عن محكمة الاستئناف.

وأرجع المكتب المحلي هذا الوضع إلى مغادرة عدد من الموظفين مناصبهم بسبب الانتقالات أو الوفاة أو الإحالة على التقاعد، دون تعويضهم بأعداد كافية، وهو ما قال إنه يضاعف الضغط المهني والنفسي على موظفي كتابة الضبط، خصوصا مع تنامي الأعباء المرتبطة بالتعديلات التشريعية والمستجدات التي يعرفها التنظيم القضائي والمساطر المدنية والجنائية.

وترى النقابة أن استمرار هذا الخصاص لا يؤثر فقط على ظروف اشتغال الموظفين، بل يفرض أيضا تحديات على قدرة المرافق القضائية على تدبير المهام اليومية والاستجابة لحاجيات المرتفقين في ظروف ملائمة، داعية الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الوضع.

كما جدد المكتب المحلي مطلبه المتعلق بالإفراج عن مشروع المركب القضائي الجديد بمراكش وتسريع إخراجه إلى حيز الوجود، معتبرا أن البنيات الحالية تستدعي توفير فضاءات أكثر ملاءمة لمتطلبات العمل القضائي وانتظارات الموظفين والمرتفقين.

وشددت النقابة على ضرورة تعزيز التعبئة داخل صفوف موظفات وموظفي المحاكم والمديرية الإقليمية للعدل بمراكش، داعية إلى الالتفاف حول مطالبها المتعلقة بالكرامة المهنية وصون المكتسبات، في وقت أبقت فيه الباب مفتوحا أمام اتخاذ خطوات احتجاجية إضافية.

وتضع هذه التطورات وزارة العدل أمام جملة من الملفات التي تطالب النقابة بمعالجتها، من ضبط الولوج إلى المرافق القضائية واحترام الاختصاصات المهنية، إلى سد الخصاص في الموارد البشرية وتسريع إنجاز المركب القضائي الجديد، وسط تلويح نقابي بالانتقال إلى أشكال أكثر تصعيدا من الاحتجاج إذا لم تتم الاستجابة للمطالب المعلنة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫
‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي