جريدة البديل السياسي
كشفت المعطيات الأولية المرتبطة بجريمة القتل التي هزت مدينة وجدة مساء الأحد 6 شتنبر، عن توقيف مغني الراي حسن شريفي، البالغ من العمر 60 سنة، للاشتباه في تورطه في مقتل سيدة تبلغ من العمر 40 سنة، عُثر على جثتها بحي الجرف وعليها آثار إصابات ناتجة عن طلقات نارية.
وتمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بوجدة، بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني بالناظور، فجر الاثنين 7 شتنبر، من توقيف شريفي بمنطقة بني أنصار، بعدما كان، وفق المعطيات الأولية، بصدد مغادرة التراب الوطني في اتجاه مليلية المحتلة، قبل التوجه إلى فرنسا حيث يقيم.
وجاء توقيف المشتبه فيه بعد أبحاث وتحريات أمنية مكثفة أعقبت اكتشاف جثة الضحية، حيث مكنت إجراءات التشخيص وتتبع التحركات من تحديد هويته ورصد مكان وجوده، قبل إجهاض محاولة مغادرته البلاد.
كما أسفرت عملية التفتيش التي أعقبت توقيفه عن حجز ظرفين لذخيرة يشتبه في ارتباطهما بالطلقات النارية المستعملة في الجريمة، فيما تشير المعطيات الأولية للخبرة الباليستية إلى أن السلاح المستخدم في إطلاق النار هو بندقية صيد.
وتشير الأبحاث الأولية إلى أن الضحية كانت تربطها بالمشتبه فيه علاقة سابقة، وأن لقاءً جمعهما مساء الأحد بحي الجرف بمدينة وجدة، قبيل وقوع الجريمة.
وبخصوص الدافع المحتمل، تتداول التحقيقات فرضية مرتبطة بما وصف بـ”الخيانة الزوجية”، غير أن هذه الفرضية لم يتم الحسم فيها، ولا تزال خاضعة للبحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الدافع الحقيقي للجريمة وكشف جميع الملابسات المحيطة بها.
وقد تم وضع حسن شريفي تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، في انتظار استكمال مختلف إجراءات التحقيق والخبرات التقنية والعلمية الضرورية.
ويهدف البحث كذلك إلى تحديد ظروف استعمال السلاح، والتحقق من المحجوزات وعلاقتها بالجريمة، والاستماع إلى جميع الأطراف، فضلاً عن تحديد ملابسات محاولة مغادرة التراب الوطني مباشرة بعد الواقعة.
ويبقى حسن شريفي، في هذه المرحلة، مشتبهاً فيه وليس مداناً، إلى حين انتهاء التحقيقات وإحالة الملف على القضاء، الذي يظل وحده صاحب الاختصاص في تحديد المسؤولية الجنائية وإصدار الحكم النهائي.


تعليقات
0