جريدة البديل السياسي
علم جريدة البديل السياسي أن اللجنة المشرفة على إعداد البرنامج الحكومي، والتي تضم قيادات من أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وضعت اللمسات الأخيرة على مسودة البرنامج الحكومي المرتقب، في خطوة تعكس تقدما في مسار التحضير السياسي والمؤسساتي للحكومة المقبلة.
وحسب معطيات حصل عليها جريدتنا، فقد قطعت المشاورات المتعلقة بإعداد البرنامج الحكومي أشواطا مهمة، بعدما أصبحت الصيغة الأولية للمسودة جاهزة، ودخلت مرحلة التداول بين الفرقاء السياسيين المعنيين، بالتوازي مع المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، لاستكمال تشكيل الأغلبية الحكومية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن اللجنة المكلفة بإعداد البرنامج اشتغلت على بلورة أرضية مشتركة بين الأحزاب المشاركة في المشاورات، من خلال تحديد الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وصياغة الالتزامات الكبرى التي يرتقب أن تؤطر عمل الحكومة المقبلة، في ظل انتظارات مرتبطة بتحسين القدرة الشرائية وتعزيز العدالة الاجتماعية وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل.
وبموازاة ذلك، كشفت المعطيات المتوفرة أن هيكلة الحكومة المقبلة أصبحت بدورها جاهزة، وترتكز على إعادة تنظيم القطاعات الوزارية ضمن أقطاب اجتماعية واقتصادية متكاملة، مع اعتماد صيغة تضم وزراء ووزراء منتدبين تابعين لرئاسة الحكومة، بما يتيح تعزيز التنسيق بين القطاعات وتجاوز تداخل الاختصاصات.
ويعكس هذا التوجه، وفق المصادر ذاتها، رغبة في إرساء تنظيم حكومي أكثر انسجاما مع الأولويات المحددة في البرنامج المرتقب، من خلال تجميع القطاعات المتقاربة ضمن أقطاب متكاملة، وتيسير التنسيق بين مختلف مكونات الجهاز التنفيذي، بما يساعد على تسريع تنفيذ الالتزامات الحكومية.
ومن المنتظر أن تشكل المسودة أرضية للنقاش السياسي بين مكونات الأغلبية المرتقبة، في أفق استكمال التوافق بشأن البرنامج والهيكلة النهائية للحكومة، قبل الانتقال إلى الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، التي ينتظر أن تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية تتطلب وضوحا في الأولويات وفعالية في التنفيذ.


تعليقات
0