جريدة البديل السياسي -عن الزميلة الشروق
فضيحة بيئية تهز إقليم الناظـــــــور
ومطالب عاجلة بإغلاق مستودع بدون ترخيص بيئي مخصص لتخزين وتكرير المعادن متواجد بوسط تجمع سكني.
الغبار المعدني السام المنبعث من المستودع والمسبب لمرض السرطان يحاصر الساكنة المجاورة والسلطة المحلية في قفص الاتهام.
توصلت إدارة الجريدة بنسخ من شكايات تقدمت بها ساكنة مجموعة من الدواوير التابعة لجماعة بني سيدال لوطا إلى السلطات المحلية والإقليمية تلتمس فيها التدخل العاجل لرفع الضرر الناتج عن نشاط شركة تسمى MIDI MINERIE التي تستغل منجما عشوائيا ومستودع لا يتوفر على الموافقة البيئية مخصص لتخزين وتكرير مواد معدنية متواجد بوسط تجمع سكني ما قد يتسبب في مشاكل صحية خطيرة للساكنة المجاورة.
وبعد طرق جميع الأبواب، وعجز السلطات الإقليمية التصدي لمافيا المقالع والمناجم بتراب هذه الجماعة، لجأت الساكنة المتضررة إلى مراسلة كل من وزير الداخلية والديوان الملكي للمطالبة بالتدخل لرفع الضرر وذلك بإغلاق المستودع الذي لا يتوفر على الترخيص البيئي ، المتواجد بوسط دوار سكني، مخصص لتخزين ومعالجة مواد معدنية، حيث أضحى العيش في هذا الدوار جحيم لا يطاق بفعل الضجيج والغبار المعدني السام المنبعث من هذا المستودع الصناعي نحو منازل السكان المجاورين ، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة للساكنة باستنشاقها للغازات السامة والغبار المعدني واحتمال إصابتهم بأمراض خطيرة كالسرطان والربو والحساسية وأمراض القلب والشرايين وغيرها ، وللمطالبة أيضا بمنع شاحنات من الوزن الثقيل تابعة للشركة التي تستغل مسلكا قرويا يمنع استعماله من طرف الآليات الثقيلة التي يزيد وزنها عن 10 طن والتي تسببت في تدمير البنية التحتية وإلحاق أضرارا بليغة في مجموعة من القناطر المتواجدة على هذا الطريق التي أصبحت مائلة وعلى وشك السقوط ، كما ألحقت هذه الشاحنات الثقيلة أضرار بالمنازل المتواجدة على جنبات الطريق وظهور تشققات عميقة
بجدرانها، وذلك أمام مرآى ومسمع من السلطة المحلية ورجال الدرك الملكي بمركز وكسان.

ودق المتضررون ناقوس الخطر بخصوص الأوضاع البيئية والصحية المتأزمة التي تعيشها عدة دواوير بسبب ما وصفوه بالتغول غير المراقب لمدير المنجم الذي استغل غظ الطرف السلطة المحلية وأعوان المراقبة للاستمرار في مزاولة أنشطته بشكل فوضوي دون احترام دفتر التحملات ولا مراعاة حقوق الساكنة المجاورة ، مطالبين عامل إقليم الناظور بالتدخل بوضع رئيس السلطة المحلية موضع المساءلة والتحقيق، سيما في ظل الحديث عن وجود “شبهة” علاقة تربطه بمدير المنجم.
يذكر أن قائد بني سيدال شكل لجنة مختلطة بتاريخ 14 أكتوبر 2025 وتم معاينة مجموعة من الإضرار التي تسببت فيها الشاحنات التابعة للشركة التي كانت تخترق مركز دوار الحمام ، وان صاحب المنجم اقر بهذه الأضرار وتعهد بإصلاحها، لكن لحد الساعة لم يوف بعهده.
إعداد: احمد العراسي
مدير النشر ورئيس التحرير



تعليقات
0