جريدة البديل السياسي
تواجه العمدة فتيحة المودني ومكتبها المسير موجة عارمة من الانتقادات، إثر سابقة تاريخية تمثلت في العجز التام عن تنزيل مقرر مجلس جماعة الرباط القاضي بإحداث سوق مؤقت لبيع أضاحي عيد الأضحى (الرحبة) بنفوذ مقاطعة اليوسفية. هذا التعثر التنظيمي أثار غضباً واسعاً بين الفعاليات السياسية والجمعوية بالمنطقة، نظراً لتداعياته المباشرة على الفئات الهشة.
تخبط تدبيري ومسؤولية سياسية مباشرة
لأول مرة في تاريخ مقاطعة اليوسفية، يجد السكان أنفسهم محرومين من فضاء منظم لشراء الأضاحي. ويضع هذا الفشل التدبيري قيادة المجلس الجماعي أمام تساؤلات حارقة حول الكفاءة الحكاماتية، حيث تُحَمِّل الأوساط المحلية المسؤولية الكاملة لكل من:
العمدة فتيحة المودني: بصفتها الآمرة بالصرف والمسؤولة الأولى عن تنفيذ مقررات المجلس الجماعي.
المكتب المسير للجماعة: بسبب غياب الاستباقية والعجز عن تنسيق النطاق اللوجستي مع السلطات المحلية.
عبد السلام البكاري (النائب المفوض له): لفشله الميداني في إخراج السوق إلى حيز الوجود وتدبير هذا الملف الموسمي الحساس.
ضربة للحركة الاقتصادية وتعميق لمعاناة الفقراء
تتجاوز أبعاد هذا العجز الإداري حدود المكاتب لتضرب القوة الشرائية والاجتماعية لساكنة المقاطعة في العمق:
إقصاء الشباب من فرص الشغل: كان السوق يشكل رئة اقتصادية مؤقتة تنتظرها مئات الأسر، عبر توفير فرص عمل موسمية لشباب المنطقة في الحراسة، نقل البضائع، بيع الأعلاف، ومساعدة الكسابة.
تأزيم وضعية العائلات المعوزة: يضمن السوق المحلي أسعاراً تنافسية تخضع لآليات العرض والطلب المباشر. غيابه يجبر الأسر الفقيرة على تحمل تكاليف نقل إضافية للتنقل نحو الأسواق البعيدة خارج المقاطعة، مما يزيد من أعبائهم المالية.
تشجيع الأسواق العشوائية: يؤدي غياب البديل المهيكل إلى انتشار نقط بيع عشوائية داخل الأحياء السكنية، مما يهدد نظافة البيئة والصحة العامة.
حمانة يوسف: “الفشل يستوجب المساءلة والإقالة”
تفاعلاً مع هذا التراجع غير المسبوق، خرج السيد يوسف حمانة، المستشار الجماعي عن مقاطعة اليوسفية، بموقف صارم حمل فيه العمدة ونوابها كامل المسؤولية. وأكد حمانة في تصريحاته أن العجز عن إقامة سوق الأكباش والضرب بعرض الحائط بمقرر رسمي صادر عن المجلس ليس مجرد تقصير عابر، بل هو “فشل تدبيري جسيم”.
وأضاف المستشار الجماعي أن هذا الخطأ الذي يمس المعيش اليومي للمواطنين يستوجب تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة الفورية، مشدداً على أن الوضع يقتضي المطالبة بإقالة المسؤولين عن هذا الملف لعدم أهليتهم في تلبية وتدبير أبسط حاجيات الساكنة في مناسبة دينية واجتماعية مقدسة كعيد الأضحى.
تضع هذه الواقعة شعارات “تجويد الخدمات” التي رفعها المجلس الحالي أمام محك حقيقي، وسط مطالبة الساكنة بفتح تحقيق حول ظروف وملابسات تعطيل هذا المرفق الحيوي



تعليقات
0