جريدة البديل السياسي
تتراوح مواقف الأحزاب السياسية المتموقعة في المعارضة البرلمانية بين من يتجه لترشيح أحد برلمانييه لرئاسة مجلس النواب وبين من يستبعد هذا الخيار؛ حيث أكد مصدر جيد الاطلاع من داخل حزب العدالة والتنمية أنه تم الاتفاق داخل قيادة الحزب على دعم فريق “البيجيدي” لأحد برلمانييه لترؤس الغرفة الأولى للبرلمان دون الحسم، إلى حدود اللحظة، في الإسم الأكثر حظا لهذا الترشيح، في حين شدد مصدر قيادي بتحالف اليسار على أنه من المستبعد أن ترشح المجموعة اليسارية نائبا لهذا المنصب.
ويتعلق هذان الموقفان بالحزبين اللذين اختارا المعارضة منذ إعلان نتائج الانتخابات التشريعية، وهما تحالف اليسار وحزب العدالة والتنمية، وليس الأحزاب السياسية التي لم تحسم، لحدود الساعة، موقعها في المشهد الانتخابي والبرلماني؛ بغياب مؤشرات دخولها للحكومة من خلال مشاروات تشكيلها وعدم إعلانها بشكل صريح الاتجاه للمعارضة.
وفي هذا الصدد، اتصلت جريدة “مدار21” الإلكترونية، بمصدر قيادي بارز داخل “البيجيدي”، والذي أكد أن “آخر ما تم التوافق بشأنه بيننا هو أننا سنرشح واحداً من بين نواب فريق العدالة والتنمية لرئيس مجلس النواب”؛ لكنه في المقابل أكد أنه لم نحسم بعد في الاسم الذي سنرشحه لهذا المنصب.
وبخصوص تحالف اليسار، أفاد مصدر قيادي من داخل التحالف، الذي يضم فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، أن “صلاحية ترشيح برلماني لرئاسة مجلس النواب فوضناها للمجموعة النيابية الخاصة بالتحالف”، مبرزاً أن “الذي أؤكده لك هو أن التوجه العام هو أنه من المستبعد أن نرشح برلمانياً لهذا المنصب”.
وحول أسباب استبعاد خيار ترشيح برلماني عن تحالف اليسار للترشح لمنصب رئيس مجلس النواب، أوضح المصدر نفسه أنه “لن نترشح من أجل الترشيح؛ فمن الواضح أنه لن تربح انتخابات رئيس مجلس النواب في الوقت الذي نتوفر فيه على 8 نواب برلمانيين فقط”.
وأمس الأحد، أعلن رئيس المكتب المؤقت لمجلس النواب، عبد العزيز أبا، عن تنظيم جلسة عمومية، يوم غد الثلاثاء، على الساعة الثالثة بعد الزوال، من أجل انتخاب رئيس مجلس النواب، طبقا للفصل 68 من الدستور والمادة 48 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وقبل ساعات،علمت جريدة البديل السياسي ان رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها فاطمة الزهراء المنصوري ستشكل الأغلبية من أحزاب الكتلة (الاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) مع مساندة الاتحاد الدستوري وحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وبذلك ستتكون الأغلبية من 233 نائباً برلمانيا، في ما ينتظر أن تؤول رئاسة مجلس النواب لحزب الأصالة والمعاصرة، في شخص عبد اللطيف وهبي أو أحمد التويزي أو محمد الصباري.
وبذلك سيلتحق حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الحكومة الحالية، رسميا بالمعارضة إلى جانب كل من حزب العدالة والتنمية والحركة الشعبية وأحزاب “تحالف اليسار”.


تعليقات
0