جريدة البديل السياسي – بقلم الأستاذ عبد القادر طلحة
خاطرة حول كبش الأضحية.
=====================
وانا اتتبع ما ينشر حول اثمنة كبش أضحية العيد، وردود افعال المواطنين تجاه غلاء اثمنتها، وايضا حديث هؤلاء المواطنين حول سياقات تحاكم سياسة الدولة والتدبير الفاشل لوزير الفلاحة لاحظت اغفال دور المنوط بهؤلاء المواطنين انفسهم وخاصة الفقراء منهم الذين كان عليهم ان يستعينوا ببعض مقتضيات الدين لأجل ان يدركوا ان الامر بسيط ولايحتاج الى كل هذا الصخب والهرج والمرج الذي أحدثه كبش العيد.
العيد ليس فرضا واجبا وانما هو سنة مؤكدة فقط. وشراء الأضحية مقرون بالاستطاعة . اي ان الاستطاعة شرط. والمؤمن يجب ان يستحضر كيف ان الله وضع شرط الاسنطاعة في فرض فريضة الحج فكيف بالاضحية التي ليست فرضا.
ونحن المغاربة نحتكم الى الفقه المالكي. والمالكية يعرفون الفقير بانه من لايملك قوت يومه لسنة كاملة وليس ليوم او أسبوع او شهر .والفقير هذا يسقط عنه شراء أضحية العيد .وعليهم ان يستحضروا تلك الاشارة من ابن عباس ومن لايعرف من هو ابن عباس بين الصحابة من جهة وعلمه بالقراءان وادراكه لأحكامه واليس هو ترجمان القرءان. فكان في مناسبة عيد الاضحى يرسل خادمه ويقول له: اشتري لي ديكا واشهر في الناس بانه اضحية ابن عباس.وثبت ايضا ان ابا بكر وعمر لم يضحيا في اكثر مناسبة لما احسا بانها أصبحت مناسبة للتباهي في شراء الاضاحي والتفاخر بين الناس.
أضف الى ذلك ان الرسول (ص) كان يضحي باضحيتين ،واحدة عن نفسه وأخرى عن أمته.
اذا كل هذه المسوغات قد تساعد الفقراء على كبح جماحهم في الهرولة الى الاسواق لشراء كبش الاضحية الذي يكلف هذه السنة مافوق الاربعة الاف درهم.
انا اخترت ان اكون على سلوك ابن عباس، فالديك يكفيني ثم انا مالكي واجرتي تكاد تكفيني في الشهر وهذا يجعل شرط الاستطاعة غير متوفر فلاأضحي ولكن ليس بنية اسقاط سنة مؤكدة.
الدين يسر فيسروا ولاتعسروا.
والسلام.


تعليقات
0