جريدة البديل السياسي |اجتمــاعيات

تعزية ومواساة برحيل “أم” الرفيق المناضل المحمدي… بقلم : عبد القادر العفسي

mhamdi

جريدة البديل السياسي 

تعزية ومواساة برحيل “أم” الرفيق المناضل المحمدي

بقلم : عبد القادر العفسي

 

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُور } صدق الله العظيم .

بمزيد و بعظيم الأسى و بأسف بالغ وبأيمان و قلوب مؤمنة صابرة محتسبة إلى الله  بقضائه وقدره ننعى “أم” الرفيق المناضل السي  “محمد المحمدي ” الذي وفتها المنية يوم الخميس 2023/06/22 بمسقط رأسها  رحمها الله مع الصديقين و الشهداء ، و بهذه المناسبة الأليمة ننقل أحر التعازي و المواساة لأهل المرحومة و لعائلة الفقيدة و لكافة أحبة ورفاق السي “محمد المحمدي “و مصطفى المحمدي ” و أباهم أطال الله في عمره و صحته .

و من هنا نقول للرفيق السي ” محمد المحمدي” الكاتب المحلي لحزب “المؤتمر الوطني الاتحادي” و القيادي في “فيدرالية اليسار” و      “الكنفدرالية الديمقراطية للشغل” بإقليم العرائش إلا ما يرضي الله سبحانه في أن يسكن الفقيدة فسيح جنانه ، ثم إنكم أيها الرفيق الغالي و كل رفاقك نعلم علم اليقين رسالتكم الإيمانية و إيمانكم العميق و المشاق الذي عانيتم للوصول إلى هذه القيم المثلى  و تشربكم من الفقيدة أمكم رحمها الله بقيم العاطفة و الإنسانية التي خبرناها فيكم ، و تقديس الوطن و جوانب النفس الخيرة الطيبة و الحب الذي يقود إلى التضحية و السعادة للآخرين و التنادي إلى إخصاب الأرض بالروح السمحة النابعة من معين القلب الصادرة عن إرادة الله المتعانقة و المتآزرة و المنسجمة مع الدروب المضيئة على الخير و المحبة .

 

إنكم أيها الرفيق الغالي، لقد وصلتم إلى كل مكان في قلوب و عقول رفاقك بفضل المستوى العالي من التربية و النفس الزكية من أمكم الفقيدة في النضج و النضال و الكياسة و الوعي في الممارسة ، حتى أنكم لا تطلبون المزيد و لا تلقون اللوم على الزمن و تَحليكم بالثقة و الحذر و اليقظة و حسن التقدير و النقد العلمي ، و مضيكم إلى الأمام و تحدي الصعاب و تقدير المخاطر وسبر الأغوار و السيطرة على الشهوات و على الإرادة …كل هذا و غيره الكثير في المظهر و الجوهر فصوله و تباشره و أعماقه تعود بعد فضل الله عز و جل إلى تنشئة الفقيدة أمكم لكم ، و لكل من ذاق خبز يديها الطاهرة و شرب شاي يدها المباركة و من عبقها رحمها الله.

ثم  أيها الرفيق الغالي ، كم هي تلك المآسي و التناقضات التي تمس جوهرنا ة فتعيق تجاوبنا لتصل بنا تفقير الروح و تؤذي  إلى سطحية المعنى بمجرد أن تمسنا هذه العلل ، لكنها زائفة لأن معركة الأرض متواصلة و انتصار الموت حاسم إلى أن يبلغنا واحد تلو الأخر ، و هنا يأتي دور الإيمان و العمق و الحرص على المعارك الحاضرة بتوفيق حقها و التفاعل الايجابي مع بذور المستقبل و بناء ملامحه حتى لو علمنا أننا في ” مجال العبث ” كما ترددون دائما ،  و على انه يجب التجاوز و التعامل بصورة إنسانية و أخلاقية و الابتعاد عن التنافر و تغريب الذات … إنها رسالتكم و شعاركم أيها الغالي ، و نحن كرفاق لك نَردها إليك بحب عميق وتأكد يقينيا أن الكل يتقاسم معكم الألم لشدة حبكم للفقيدة رحمها الله . 

أيها الرفيق الغالي ، إن كنت تردد دائما “أن لكل لقاء فراق ” فل تكن هذه فرصة لنهجكم الايجابي و تعبير عن الأصل و التدين و التقاليد و لتكشفك عنصرك و معدنك الايجابي وجذورك المستمدة من ارض هذا الوطن الشريف ، فإخلاصك لهذا الوطن يعوضكم روحيا عن فقدان ” أمكم” رحمها الله بالعطاء و التضحية …

 

الله اكبر ، الله ، اكبر ، الله أكبر

عزاؤنا واحد و ستبقى الفقيدة خالدة فيكم

ويلهم الله العائلة الصبر والسلوان

و نسأل  بالدعوات الصادقة لله عز وجل الرحمة و المغفرة و يسكنها الجنة الخالدة

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫
‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي