جريدة البديل السياسي
كشف مجلس المنافسة، في تقريره المتعلق بتتبع الالتزامات المتخذة من طرف شركات توزيع الغازوال والبنزين بالجملة برسم سنة 2025، عن معطيات مالية مفصلة ومؤشرات أداء تخص الشركات التسع المعنية بالاتفاقيات التصالحية المبرمة مع المجلس، كاشفاً عن تطورات لافتة في رقم المعاملات، والهوامش الربحية، وبنية السوق على المستويين الوطني والدولي.
وأوضح التقرير أن نشاط المحروقات لدى هذه الشركات حقق خلال سنة 2025 حقق رقم معاملات إجمالي بلغ حوالي 70.412 مليار درهم، مسجلاً تراجعاً بنسبة 8.9 في المئة مقارنة بسنة 2024 التي بلغ فيها 77.292 مليار درهم، في حين بلغت النتيجة الصافية لهذا النشاط 2.156 مليار درهم مقابل 2.295 مليار درهم سنة 2024، بانخفاض قدره 6.1 في المئة، بينما استقر معدل الهامش الصافي عند 3 في المئة مقابل 2.9 في المئة خلال السنة السابقة، ما يعكس استقراراً نسبياً في الربحية رغم تراجع الحجم الإجمالي للمعاملات.
وعلى مستوى هوامش الربح لكل لتر مبيع بالمحطات، أبرز التقرير تبايناً بين الغازوال والبنزين، حيث تراجع الهامش الصافي المتوسط للغازوال من 0.43 درهم للتر سنة 2024 إلى 0.29 درهم للتر سنة 2025، فيما سجل البنزين ارتفاعاً من 0.61 درهم إلى 0.74 درهم للتر خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس اختلاف دينامية التسعير بين المادتين داخل سوق التجزئة.
أما على صعيد المؤشرات المالية الإجمالية لجميع أنشطة الشركات التسع، فقد بلغ رقم المعاملات الإجمالي 96.312 مليار درهم سنة 2025 مقابل 104.317 مليارات درهم سنة 2024، فيما بلغت النتيجة الصافية الإجمالية 3.418 مليارات درهم مقابل 3.683 مليارات درهم، مع استقرار معدل الربحية الصافية الإجمالية في حدود 3.5 في المئة خلال السنتين، في وقت سجلت فيه توزيعات الأرباح ارتفاعاً كبيراً لتصل إلى 3.706 مليار درهم سنة 2025 مقابل 1.519 مليار درهم سنة 2024، ما رفع معدل التوزيع من 41 في المئة إلى 108 في المئة، بالتوازي مع ارتفاع الاستثمارات من 1.304 مليار درهم إلى 1.626 مليار درهم.
وبخصوص البنية السوقية، أشار التقرير إلى أن عدد محطات الخدمة بالمغرب ارتفع من 3.534 محطة في نهاية 2024 إلى 3.742 محطة في نهاية 2025، حيث تمتلك الشركات التسع 2.579 محطة تمثل 68.9 في المئة من الشبكة الوطنية، في حين عزز الفاعلون الآخرون حضورهم عبر إضافة 164 محطة جديدة، لترتفع حصتهم إلى 31.1 في المئة، مع تسجيل تراجع في حصة استيراد الشركات التسع من 84.4 في المئة إلى 81.7 في المئة.
وفي ما يتعلق بالاستيراد والتموين، كشف التقرير ارتفاع عدد الشركات الحاصلة على رخصة مؤقتة إلى 35 شركة سنة 2025 مقابل 31 سنة 2024، مع ارتفاع واردات الغازوال والبنزين إلى 6.9 ملايين طن مقابل 6.5 ملايين طن، رغم تراجع قيمتها إلى 47.1 مليار درهم مقارنة بـ 51.82 مليار درهم، بينما استقرت المداخيل الجبائية عند 28.45 مليار درهم، تتوزع بين الضريبة الداخلية على الاستهلاك التي بلغت 21.16 مليار درهم والضريبة على القيمة المضافة بـ 7.29 مليارات درهم، مع مساهمة الشركات التسع بما نسبته 83.9 في المئة من إجمالي هذه العائدات.
أما في قطاع التخزين، فقد استقرت الطاقة الاستيعابية الوطنية عند حوالي 1.57 مليون طن بنهاية 2025، فيما بلغت حصة الشركات التسع 1.27 مليون طن بما يمثل 81 في المئة من القدرة الإجمالية، وهو نفس المستوى المسجل خلال سنة 2024، ما يعكس استقراراً في البنية التخزينية رغم توسع الطلب.
وفي ما يخص التراخيص والتوزيع، سجل التقرير ارتفاع عدد الشركات الحاصلة على اعتماد مؤقت إلى 39 شركة بنهاية 2025 مقابل 35 شركة سنة 2024، في مؤشر على دخول فاعلين جدد إلى السوق، وهو ما يعكس دينامية تدريجية في بنية المنافسة داخل القطاع.
وعلى مستوى مؤشرات الربحية المرتبطة بالعائد على رأس المال المستثمر والعائد على حقوق المساهمين، سجل العائد على رأس المال المستثمر تحسناً من 30 في المئة إلى 31 في المئة، فيما تراجع العائد على حقوق المساهمين من 29 في المئة إلى 27 في المئة، بما يعكس تبايناً بين أداء الاستثمار والتمويل الذاتي داخل المنظومة.
كما أبرز التقرير معطيات الربع الرابع من سنة 2025، حيث بلغت واردات الغازوال والبنزين 1.69 مليون طن بقيمة 11.45 مليار درهم، وشكل الغازوال 88 في المئة من هذه الكميات، بينما وصلت المبيعات إلى 1.91 مليار لتر محققة رقم معاملات قدره 17.7 مليار درهم، في سياق تزامن فيه متوسط السعر الدولي للغازوال مع 5.59 دراهم للتر مقابل 10.87 دراهم كسعر بيع نهائي بالمحطات، في حين بلغ متوسط سعر البنزين الدولي 5.12 دراهم للتر مقابل 12.82 درهماً للمستهلك، ما يبرز الفجوة بين كلفة الاستيراد وسعر البيع النهائي في السوق الوطنية.


تعليقات
0