جريدة البديل السياسي |كتاب وآراء

الوجع وجعين…. بقلم سعيدة أكدي

854534129_2230859681172876_1538440214063822460_n
جريدة البديل السياسي – بقلم سعيدة أكدي
الوجع وجعين
**********
عقدٌ من الزمن مرّ…
والوجع أقسم ألّا يبارحني، ظلّ وفيًّا لقلبي، كلّما هممتُ بالنسيان باغتني.
أمسى الوجع وجعين…
تراني نخلةً في شموخي، تسندين ظهركِ إليّ باطمئنان.
لا تخافي، يا بضعةً من أمي،
فاعلمي أنّ هذا اللعين،
حين وجد طريقه إلى جسدكِ،
أصاب موضعًا
في قلبي لا تراه عين،
ولا تحسّه يد،
ولا يداويه طبيب.
دخل من خرم خوفي،
واحتلّ المسافة الفاصلة
بين ابتسامتكِ ورجفة قلبي.
وأعيد ترميم ابتسامتي،
مستعيرةً إيّاها من صبركِ،
لعلّها تمدّكِ بقوّة،
مرتديةً قناع الطمأنينة
أخفي به ارتباكي،
ويهذّب حزني كي لا يصل إليكِ.
أرسم بالأمل ما تكسّر بداخلي،
وأفتح للنور نوافذ على جدار السند، كي لا تطاله رطوبة اليأس، ولا تشقّقه شروخ الحزن.
وفي جهةٍ من قلبي وروحي، لا أحد يعرف ما يحدث.
هناك، بالجهة الأخرى من الحب،
أنزف دون مواساة، ولا تضميد، ولا أحد يربّت على كتفي.
وحدي في محنة الحبّ الكبرى.
عاجزةٌ أنا أمام وجعكِ،
ليتني أتألّم مكانكِ،
وأحمل عنكِ ثقل الأيام.
لا أجد جوابًا لأسئلة الليل،
سوى مراقبة وجعكِ، وأعتق عجزي بالدعاء.
أجمع من شتات الطمأنينة كلماتٍ،
علّها تخفّف عبء الطريق عن كتفيكِ.
أمسى الوجع وجعين، يا أختي…
أحمله حين أغادركِ،
وأمضي به إلى الأماكن والطرقات، وأحادثه في صمتي ووحدتي،
وأحرس نافذة الأمل كلّما حاول التعب إغلاقها، أزيد في اتّساعها بالرجاء.
************
سعيدة أكدي

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫
‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي