جريدة البديل السياسي |سـياسـيات

الناظور ..18 عضو من حزب الاستقلال بأولاد ستوت يغيرون ” الفيسة” ويركبون ”الجرار”

images (75)

جريدة البديل السياسي – سميرة قريشي

أشعل انتقال 18 عضوا ووجها من حزب الاستقلال إلى حزب الأصالة والمعاصرة بجماعة أولاد ستوت بالناظور نقاش سياسي واسع بالجهة الشرقية، في خطوة لافتة بتوقيتها وحجمها، خصوصا أنها جاءت على بعد أسابيع من الاستحقاقات الانتخابية ووسط حركية متزايدة لإعادة ترتيب الصفوف والتموقعات

وتزداد أهمية هذا الانتقال بالنظر إلى السياق الذي سبقه، خصوصا الجدل الذي رافق اختيار حزب الاستقلال لمحمدي توحتوح، المحسوب سابقا على حزب التجمع الوطني للأحرار، ومنحه تزكية الحزب، في مقابل عدم مساندة سعيد التومي، الذي يعد من الوجوه المحسوبة على مناضلي حزب الاستقلال.

هذه النقطة بالتحديد أثارت جدل واسع داخل الأوساط السياسية والمحلية، واعتبرها متابعون أحد العوامل التي قد تساعد على فهم الحركية التي أعقبتها، دون أن يعني ذلك الجزم بأنها السبب الوحيد أو المباشر وراء الانتقال الجماعي.

فاللافت في المشهد أن الأمر لم يتعلق بانتقال فردي أو بحالة معزولة، وإنما بحركة جماعية شملت 18 عضوا، في توقيت حساس يسبق الاستحقاقات الانتخابية، ما منح الخطوة وزن سياسي أكبر وفتح الباب أمام قراءات مختلفة بشأن إعادة تموقع عدد من الفاعلين والمرشحين.

ويبدو أن ما جرى في أولاد ستوت بزايو يعكس، في جزء منه، طبيعة المرحلة الانتخابية التي بدأت مبكرا، حيث أصبحت التزكيات والاختيارات الحزبية والتحالفات المحتملة محط متابعة دقيقة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بوجوه لها حضور داخل الجماعات والدوائر الانتخابية المحلية.

المؤكد أن انتقال هذا العدد دفعة واحدة من محيط ومعقل حزب الاستقلال نحو البام خلق حدثا سياسيا لافتا بالجهة الشرقية، وأعاد فتح النقاش حول مدى قدرة القرارات المتعلقة بالتزكيات والترشيحات على إعادة ترتيب موازين القوى داخل الأحزاب وبينها.

ومع اقتراب الاستحقاقات، تبدو الخريطة السياسية بأولاد ستوت والجهة الشرقية مفتوحة على مزيد من التحولات، فيما ستكشف الأيام المقبلة ما إذا كان هذا الانتقال الجماعي سيظل مجرد محطة انتخابية عابرة، أم سيكون بداية لتحول أوسع في المشهد السياسي المحلي.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي