جريدة البديل السياسي – عن الزميلة الشروق
الناظور …مسلسل الفضائح لازال مستمرا بمستشفى الحسني.
مطالب بالتحقيق في رفض طبيبة بقسم الولادة استقبال وإسعاف امرأة حامل في أسبوعها الأخير.
أثارت واقعة رفض طبيبة ولادة استقبال سيدة حامل بمستشفى الحسني بالناظور وحرمانها من الإسعافات الضرورية موجة غضب واستياء في صفوف فعاليات المجتمع المدني في خرق سافر للقانون وللمعاهدات والمواثيق الدولية ولدستور المملكة الذي يلزم الدولة والمؤسسات العمومية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات على قدم المساواة من الحق في العلاج والعناية الصحية ، حيث ان رفض استقبال امرأة حامل على وشك الوضع داخل المستشفيات العمومية يعد جريمة يعاقب عليها القانون كونه يعرض هذا السلوك حياة الأم والجنين للخطر.
وفي اتصال هاتفي مع الجريدة، صرح زوج الضحية، المنحدرة من إقليم ادريوش وتقطن حاليا رفقة أخيها بازعغنغان، أن الطبيبة أساءت المعاملة مع زوجته التي كانت تعاني من آلام وأوجاع حادة ورفضت استقبالاها لتمكينها من الإسعافات الضرورية ، وطالبتها بالتوجه نحو مستشفى الدريوش ( حوالي 60 كيلومتر)، مضيفا أن ما قامت به هذه الطبيبة يعد شططا في استعمال السلطة واستغلال النفوذ، داعيا الجهات المسؤولة وعلى رأسها عامل إقليم الناظور ووزير الصحة بالتدخل بفتح تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الطبيبة المشتكى بها، وبالتصرفات الصادرة منها والتي تتنافى ومهنة الطب، مشددا على انه سيتعامل بجدية مع الموضوع حتى يتم تأديبها ووقفها عند حدها.
وقال فاعل جمعوي في تصريح للجريدة ، ان هذه الحادثة تسلط الضوء على اختلالات عميقة في التعامل مع الحالات الاستعجالية ، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى التزام هذه المؤسسة الاستشفائية بواجباتها المهنية والإنسانية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بحياة الأم والطفل، مشيرا إلى أن المسؤولية الكاملة تتحملها المندوبة / المديرة الإقليمية لوزارة الصحة التي توجد في غالب الأحيان خارج التغطية ، ولا تجيب على نداءات المواطنين للاستماع إلى شكاويهم وتظلماتهم ، ولا تتفاعل مع الشكايات الواردة عليها بالجدية المطلوبة ، ضاربة عرض الحائط تعليمات الوزارة الوصية والتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تفعيل سياسة القرب القائمة أساسا على خدمة المواطنين من خلال حل مشاكلهم وتجويد الخدمات الصحية والإدارية وفق قواعد الحكامة الجيدة ، حيث لم تكلف نفسها عناء التدخل بفتح تحقيق نزيه ومعمق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق الطبيبة التي تسيء إلى سمعة هذه المؤسسة وإبعادها من هذا القسم الحيوي تفاديا لتكرار هذا السلوك المخل بصورة وموظفي قطاع الصحة ، والعمل على استعادة ثقة المواطنين في هذا المستشفى الذي تطلق عليه الساكنة المحلية وصف ” مستشفى الموت “.
عودة إلى الموضوع في العدد القادم لتسليط الضوء على ظاهرة مغادرة الأطباء لأماكن عملهم والاشتغال في المصحات الخاصة ، وسنعمل على نشر أسماء هؤلاء “الفراقشية” الذين يتقاضون أجورا من المال العام ويتركون مرضاهم بالمستشفى العمومي تحت رحمة الإهمال واللامبالاة.
إعداد: مدير النشر- احمد العراسي


تعليقات
0