جريدة البديل السياسي
بادر عدد من رؤساء الجماعات ، مع انطلاق كأس العالم 2026، إلى تجهيز فضاءات عمومية ونصب شاشات عملاقة في الساحات الرئيسية.
هذه المبادرات لقيت ترحيباً واسعاً من طرف الساكنة، خاصة في الأحياء الشعبية التي لا تتوفر فيها الإمكانيات لمتابعة المباريات داخل المقاهي أو الفضاءات الخاصة، حيث تُعتبر هذه الشاشات فرصة لخلق أجواء فرجوية وطنية تعيد روح الحماس الجماعي.
لكن في المقابل، لم يخلُ الموضوع من نقاش سياسي، إذ يرى عدد من المتتبعين أن بعض رؤساء الجماعات يحاولون توظيف هذه المبادرات انتخابياً، من خلال تقديمها في خرجات إعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي وكأنها “إنجاز شخصي” أو مبادرة فردية، رغم أنها تدخل في إطار التدبير الجماعي أو بدعم من شركاء مؤسساتيين.
ويؤكد فاعلون محليون أن مثل هذه الأنشطة، رغم بساطتها، أصبحت تحمل بعداً سياسياً متزايداً، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يتم التركيز على الصورة أكثر من المضمون، وعلى الظهور الإعلامي أكثر من الأثر الفعلي على حياة المواطنين.
في المقابل، يعتبر منتخبون أن تنظيم فضاءات عمومية لمتابعة مباريات المونديال يدخل ضمن تفعيل الدور الثقافي والرياضي للجماعات، واستجابة مباشرة لانتظارات الساكنة، بعيداً عن أي حسابات سياسية.
من جهة أخرى، علم موقع Rue20 أن السلطات في عدد من المدن منعت نصب شاشات عملاقة لأسباب أمنية مثلما هو الحال بالملعب البلدي بالصويرة.


تعليقات
0