جريدة البديل السياسي |لسان الشعب

التعليم الأولي على صفيح ساخن.. الأساتذة يصعّدون ويطالبون بالإدماج في الوظيفة العمومية.

807829575_26693491637015527_1691944120890937707_n

جريدة البديل السياسي – إعداد: محمد الحدوشي .

يدخل ملف أساتذة وأستاذات التعليم الأولي بالمغرب مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن التنسيق الوطني لشغيلة القطاع عن خوض وقفات احتجاجية إقليمية وجهوية يوم السبت 19 شتنبر 2026، للمطالبة بالإدماج الفوري والكامل في الوظيفة العمومية، ووضع حد لحالة عدم الاستقرار المهني والمادي التي يعيشها القطاع منذ سنوات.

ويأتي هذا التصعيد مع بداية الموسم الدراسي الجديد، في ظل استمرار مطالب العاملين بالتعليم الأولي بتسوية وضعيتهم المهنية وإعادة النظر في النموذج المعتمد في تدبير القطاع، خاصة مع تعدد المتدخلين واستمرار إسناد تدبير جزء مهم منه إلى جمعيات ومؤسسات مختلفة.

وأكد التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي بالمغرب أن القطاع يعيش وضعا مهنيا وماديا ووظيفيا يتسم بعدم الاستقرار، معتبرا أن استمرار تعدد المتدخلين والتدبير الجمعوي أدى إلى تكريس تفاوتات في الأجور والحقوق والواجبات وظروف العمل.

وتتصدر مطالب المحتجين الدعوة إلى الإدماج الفوري والكامل، ودون قيد أو شرط، في الوظيفة العمومية ضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، بما يضمن الاستقرار المهني والاجتماعي ويوحد الوضعية القانونية والمهنية للعاملين بالقطاع.

كما تطالب الهيئات الممثلة للشغيلة بالرفع من الأجور وتوحيد الحقوق والتعويضات، وإنهاء نظام الأشطر ومختلف أشكال التفاوت والتمييز، فضلا عن تحسين ظروف الاشتغال وضمان الحماية المهنية والاجتماعية. ويرى التنسيق أن التعليم الأولي، باعتباره مكونا أساسيا من مكونات المنظومة التربوية، ينبغي أن يكون تعليما عموميا ومجانيا، وأن تتحمل الدولة مسؤوليتها الكاملة في تدبيره وتمويله وتأطيره، بما يضمن تكافؤ الفرص وجودة التعليم والاستقرار المهني للعاملين به.

كما انتقد المحتجون استمرار تدبير القطاع عبر جمعيات متعددة، معتبرين أن هذا النموذج ساهم في ظهور تفاوتات في العقود وشروط العمل والأجور، وفي غياب إطار موحد يضمن الحقوق نفسها لجميع العاملين بالتعليم الأولي.

وبالتزامن مع الاستحقاقات التشريعية، شدد التنسيق الوطني على أن ملف التعليم الأولي وحقوق العاملين به لا ينبغي أن يتحول إلى ورقة انتخابية أو مجال للوعود الموسمية، مؤكدا أن الأمر يتعلق بملف اجتماعي وتربوي يستوجب حلا مؤسساتيا دائما.

وطالب التنسيق كذلك باحترام الحرية النقابية ووقف كل أشكال التضييق على العاملين بسبب نشاطهم النقابي، داعيا مختلف أستاذات وأساتذة التعليم الأولي إلى المشاركة في الوقفات الاحتجاجية المبرمجة يوم السبت 19 شتنبر الجاري.

ولا تبدو هذه الوقفات المحطة الأخيرة في البرنامج الاحتجاجي، إذ أعلن التنسيق عن التوجه نحو خطوة وطنية مركزية بعد تشكيل الحكومة المقبلة، في حال عدم الاستجابة للمطالب المطروحة، وهو ما يعيد ملف التعليم الأولي بقوة إلى واجهة النقاش حول مستقبل تدبير القطاع والوضعية المهنية للعاملين به.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي