تدخل باشا مدينة السمارة لوقف نشاط انتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، بعد استعمال جرارات وآليات تابعة لتعاونيات فلاحية ضمن فعاليات الحملة الانتخابية للحزب، في واقعة أثارت تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة للحملات الانتخابية واستعمال وسائل التعاونيات لأغراض حزبية.
وجاء تدخل السلطات بعدما ظهرت جرارات التعاونيات الفلاحية ضمن النشاط الانتخابي، حيث ظهر القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة سمير كودار على متن أحد الجرارات وهو يقوم بتشغيله وسط أجواء اللقاء، قبل أن يتدخل باشا المدينة لوقف النشاط، وفق المعطيات المتوفرة.
وتطرح الواقعة تساؤلات قانونية بشأن طبيعة هذه الآليات ومصادر تمويلها، لاسيما إذا كانت التعاونيات المعنية قد استفادت في اقتنائها من دعم أو تمويل عمومي. كما تطرح مسألة استعمال ممتلكات التعاونيات الفلاحية في الدعاية الانتخابية، في وقت خصصت فيه هذه الوسائل أساساً لخدمة النشاط الاقتصادي للتعاونيات ومنخرطيها والفلاحين المستفيدين منها.
وحسب إفادة جريدة الصباح، يأتي تدخل السلطات المحلية في سياق انتخابي يخضع لضوابط قانونية تروم حماية نزاهة التنافس وتكافؤ الفرص بين المترشحين، فيما يمنع القانون الانتخابي تسخير فئات من الوسائل والإمكانات المرتبطة بالهيئات العامة في الحملات الانتخابية. ومن شأن تحديد مصدر تمويل الجرارات ووضعيتها القانونية أن يحسم ما إذا كان استعمالها في هذا النشاط يدخل ضمن حالات المنع التي يرتب عليها القانون جزاءات.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة سؤال الفصل بين الوسائل المخصصة لدعم الفلاحين والتعاونيات وبين الدعاية الحزبية، خصوصاً خلال فترة انتخابية يفترض أن يتنافس فيها المرشحون على قدم المساواة ودون الاستفادة من وسائل لا يتيحها القانون لباقي المتنافسين.


تعليقات
0