جريدة البديل السياسي
بقلم الاستاذ: مولاي الحسن بنسيدي علي
البروف الدكتور صلاح ارناو ، أخصائي جراحة العيون
قد يهيّئ الله لعباده من الأسباب ما يكون سلّم نجاة، ويمدّ لهم من عباده من يأخذ بأيديهم إلى العافية والرجاء، مصداقًا لما جاء في الأثر الحسن: “إن لله رجالًا لو أقسموا عليه لأبرّهم.”

وحين خَفَتَ بصري، وغَشِيَّتْ عيني سحابة أثقلت النظر، وضاق بي الحال حتى كدت أعجز عن السفر والسياقة، وأوشكت الرؤية أن تنطفئ، تذكّرت الطبيب الإنسان الخلوق والمتواضع مع الجميع بدون استثناء ولا تمييز،
البروفسور الدكتور صلاح أرناو، فبادرت إلى حجز موعد عنده، وأنا أعلّق الأمل بالله ثم بما سخّره من علم على يديه.
وما إن رآني حتى استقبلني بحفاوةٍ صادقة، وعناقٍ دافئٍ كما هي عادته، خفّف عني ما أثقلني، وسأل عن حالي بصدق، ثم شرع في فحصي بعنايةٍ ودقة. جلست على كرسي الكشف، وبين الألم والرجاء، فإذا بكلماته تنساب إليّ كنسيم لطفٍ: “الأمر بسيط يا مولاي الحسن، وسيتحسن نظرك، وستودّع هذه النظارات التي لازمتك طويلًا.”
عندها، شعرت كأن نافذة نور قد فُتحت في قلبي، فابتسمت، وشددت على يديه امتنانًا، وكأنني أطير فرحًا. كانت كلماته بلسمًا شافيًا، وأملًا يولد من جديد.
خرجت من عنده، وأنا أحدّث نظارتي التي صحبتني عقودًا:
لقد كنتِ لي عونًا ورفيقة درب، حملتِ عني عناء النظر، وكنتِ سندًا في أوقاتي الصعبة. ولئن جاء يوم الفراق، فسأحتفظ بك ذكرى جميلة، وأضعك في مكان يليق بما قدمتِ لي من وفاء.
وكأنني أسمع همسها: لا بأس، فالعافية نعمة، والعلم رحمة، والحمد لله الذي جعل الشفاء على أيدي عباده.
رفعت يدي سرًا وعلنًا بالدعاء:
اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا.
اللهم بارك في الطبيب صلاح أرناو، وفي كل من كان سببًا في التخفيف عن عبادك، واجعل علمهم نورًا، وعملهم في ميزان حسناتهم اللهم ارحم الحاج حسن اروناو الذي احسن تعليم وتربية نجله حفظه الله.
وإذا أراد الله بعبدٍ خيرًا، هيّأ له الأسباب، وفتح له الأبواب، وساق إليه من رحمته ما يبدّل حاله من ضيقٍ إلى سعة، ومن ألمٍ إلى أمل…
وهو سبحانه الشافي المعافي، لا شفاء إلا شفاؤه، ولا لطف إلا لطفه.
وتحية وارفة للممرضات سميرة وحياة.. وللممرضين والتقنيين الاستاذ ربيع والاستاذ حسام وللمشرفين على عمليتي بعيادة البرفسور الدكتور صلاح أرناو.



تعليقات
0