جريدة البديل السياسي
أثارت واقعة تعرض طبيب عام بالقطاع الخاص لاعتداء جسدي ولفظي داخل عيادته بمدينة دار الكداري، بإقليم سيدي قاسم، موجة استنكار في صفوف مهنيي الصحة، بعدما أعلنت التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص تضامنها مع الطبيب المعتدى عليه، مطالبة بفتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات رادعة للحد من الاعتداءات المتكررة على الأطر الصحية.
وقالت التنسيقية، في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إنها تلقت “ببالغ الصدمة والأسى والاستنكار” نبأ تعرض أحد الأطباء لاعتداء جسدي ولفظي خطير أثناء مزاولته لعمله داخل عيادته، وهو الاعتداء الذي تسبب له، وفق البيان، في إصابات جسدية استدعت تلقيه العناية الطبية.
واعتبرت الهيئة النقابية أن ما وقع “لا يمثل اعتداء على طبيب أعزل فحسب، بل اعتداء على كرامة جميع الأطباء، وانتهاكا صارخا لحرمة العيادة الطبية، وتعديا على مهنة إنسانية جوهرها حماية الحياة وتخفيف معاناة المرضى”.
وأضافت أن تحول الطبيب، الذي يكرس وقته وعلمه لخدمة المرضى، إلى ضحية للعنف داخل فضاء مخصص للعلاج، يشكل مؤشرا مقلقا على تنامي ظاهرة الاعتداءات على مهنيي الصحة، محذرة من أن تكرار مثل هذه الوقائع يهدد استقرار ممارسة المهنة ويقوض الثقة المفترض أن تجمع بين الطبيب والمريض.
وأعلنت التنسيقية تضامنها “المطلق واللامشروط” مع الطبيب المعتدى عليه، متمنية له الشفاء العاجل والعودة إلى ممارسة عمله، كما دعت النيابة العامة والسلطات الأمنية إلى فتح تحقيق عاجل ونزيه، وتطبيق القانون “بكل حزم” في حق المتورطين.
كما طالبت وزارة الصحة والجهات الوصية بتحمل مسؤولياتها في توفير الحماية القانونية والأمنية للأطباء داخل أماكن عملهم، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة للحد من ظاهرة الاعتداءات التي تستهدف مهنيي الصحة.
وشددت التنسيقية على أن “كرامة الطبيب وسلامته الجسدية والنفسية ليست محل تفاوض”، معتبرة أن حماية الأطر الصحية تمثل شرطا أساسيا لضمان حق المواطنين في الاستفادة من خدمات صحية آمنة وذات جودة.


تعليقات
0