جريدة البديل السياسي |روبورتاج و تحقيق

“عصابات السماوي” تواصل إسقاط ضحاياها بـ”التنويم المغناطيسي”

téléchargement (36)

جريدة البديل السياسي – محمد الهواري

طريقة غريبة وذكية يعتمدها بعض النصابين للإيقاع بضحاياهم وسلبهم أموالهم وممتلكاتهم، هي “النصب بالسماوي” كما يُعرف في الوسط الشعبي المغربي، وهي عملية سرقة يُسيطر بواسطتها لصوص محترفون على وعي وتفكير الضحية لإخضاعها للتنويم باستعمال وسائل متعددة، أقرب ما تكون إلى وسائل الخداع والسحر والشعوذة.

ويلفُّ هذا النوع من الاحتيال والنصب الكثير من الغموض؛ إذ يتمكن المُحتال من إخضاع الضحية، دون شعورها، لأمره والنصب عليها. وتنتشرُ قصص ضحايا “النصب بالسماوي” بالمغرب بشكل لا يُمكن حصره، ويُصرح أغلبهم بعد وقوع الحادث بأنهم كانوا في لحظة النصب عليهم تلك خارج وعيهم.

تنويم الضحية

يحكي الراوي عبد القادر ، مواطن مغربي قاطن بهولندا ، عن محاولة للنصب عليه تعرض لها يوم الجمعة المنصرم بعد خروجه من مسجد الحسن الثاني بلعري الشيخ بالناظور ؛ إذ حاصره رَجلان رغبا في الحديث معه، قَدّما له نفسيهما على أنهما أيضا من الجالية المغربية المقيمة بهولندا وينويان الذهاب إلى الحسيمة .

يقول الحاج عبد القادر في تصريح لحريجة البديل السياسي خرجت من المسجد بعدما ان اديت صلاة الجمعة. قدم نحوي شخصان، وبعد دردشة عن مكان استقرارهما بهولنا أخبراني بأنهما خائفان ، وذكر لي واحد منهما كل المعطيات المتعلقة بوجهتهما في الحسيمة بدقة، ولم أقدر على الشك في أي معطى، وذهبنا جميعا”.

ويضيف المتحدث، الذي اعتبر نفسه ناجيا من محاولة للنصب عليه، “ركب الرجلان سيارتهما وسبقاني، وبعد قطع مسافة طويلة، توقفنا لاحتساء قهوة بمحطة ( مجموعة اليمانيا)، بعدها حاولا التكلم معي بطريقة غريبة، فأحسست بنوع من العياء والارتخاء والتعب والتخدير. قاومت ذلك، وبعدها أحسست بالخوف، فذهبت لأغسل وجهي، وأدركت حينها أنه حدث لي تنويم لم أنتبه له، وكنت سأكون ضحية”.

ذكاء وسذاجة

يعتمدُ المحتالون على طرق تُفقد الضحية الوعي، فتقدِّم لهم كل أموالها وممتلكاتها. ويُرجعُ بعض محللي الظواهر الاجتماعية ظاهرة النصب بـ”السماوي” إلى إحساس الضحية بالسذاجة، وفقدان الوعي بعد التعرض لـ”السحر” أو ما يعرف بـ”الطلامس” في لحظة يفقدون فيها الوعي، فيقدمون ما يملكون للسارق.

 

وبخصوص علاقة الظاهرة بعمليات السحر، أن “الكثير من الضحايا يحكون عن التأثير السحري عليهم إلى درجة عدم القدرة على المقاومة، فيسلمون أموالهم ومجوهراتهم عن طواعية، ولا ينتبهون إلى ما قاموا به إلا بعد فوات الأوان

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي