جريدة البديل السياسي
تتجه كل الأنظار هذه الأيام إلى أسواق المواشي رغم تضرر جيوب الغالبية العظمى من المواطنين جراء غلاء المعيشة،… وتوضح أرقام اقتصادية ومهنية أن العام الحالي ستسعى فيه الأسر المغربية المتوسطة منها والبسيطة إلى تقليص نفقاتها ووضع سقف محدد لاقتناء الأكباش.
ويرى خبراء اقتصاديون هذا السلوك إلى موجات تراكمية من التأثر بالغلاء خلال السنوات الأخيرة؛ مما يوحي بدفع الأسر المغربية المتأثرة نحو تغيير العادات الاستهلاكية بشكل جذري…
قد يأثر سلبا على كل عادات وتقاليد المغاربة وهناك فلاحون ومربيوا الماشية ، يقولون بأن موجة الغلاء الحالية.. أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية للمواطن، حيث شملت ارتفاعات الاثمام لكافة المواد الاستهلاكية تنضاف اليها أسعار أضاحي العيد هذه السنة و التي لم تنجو من هذه الموجة من الغلاء المتعمد .بل تأثرت بشكل مباشر بارتفاع تكلفة المواد الأولية ..
كما أن وجود محاولات للضغط على “الكسابة” باءت كلها بالفشل إلا أن مراقبون اخرون يرون بأن السوق هو الذي يفرض أحكامه، في نهاية المطاف…
وفي هذا الصدد، يلاحظ المهتمون بهذا الشأن بأنه على الرغم من الدعم المقدم لقطاع المواشي، فإن سعر اللحوم ظل مرتفعا ولم يعرف الانخفاض المأمول مقارنة بالسنوات الماضية ولم تشهد مثله البلاد في عهد أي حكومة سابقة، وفي تحليل للوضع الراهن تبقى حتى حكومة اخنوش نفسها مستغربة من عدم توازن الأسعار في السوق، على الرغم من الوفرة النسبية للقطيع حسب إحصاء رسمي تم تقديمه أمام انظار ملك البلاد .
ويرجع هذا الخلل إلى استمرار معدلات التضخم المرتفعة التي مست جميع المواد؛ مما جعل كلفة الإنتاج والمعيشة تزداد بشكل واضح على الجميع. اما بخصوص العرض المتوفر حاليا، تفيد عدة مصادر بأن الإقبال لا يزال ضعيفا، مع ملاحظة انخفاض طفيف في أسعار الأغنام لدى المربيين الصغار (الكسابة الرعاة).
أما “الأغنام المسمنة” المعدة خصيصا للعيد، فلا تزال أسعارها مرتفعة ولم تُطرح بعد بشكل واسع في الأسواق ..
كما أن غالببة الأسر المغربية تبحث عن حلول بديلة لهذه الافة منها من يفكر جديا في الاستغناء عن احياء الشعيرة لهذه السنة.
ومنهم من يفكر في أضحية جماعية مشتركة بين مجموعة من الأسر .وخاصة القاطنين بعمارة واحدة يحدث كل هذا الغلاء بالرغم من عدم نحر المغاربة لاضحية العيد للسنة الماضية أملا منهم في الحفاظ على القطيع الوطني وتوفيره بكمية كبيرة والعكس هو الذي حدث .
رغم الدعم المقدم للكسابة وعملية الاستيراد التي استنزفت المليارات من المال العام ….




تعليقات
0