جريدة البديل السياسي
أصدرت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان بيانا إلى الرأي العام الوطني والدولي، عقب اجتماع مكتبها التنفيذي المنعقد يوم الخميس 22 أكتوبر 2026.
وثمنت العصبة مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، خاصة ما يتعلق بوضع الشباب في صدارة السياسات العمومية، وتعزيز العمل الميداني على المستوى الترابي، والنهوض بالتنمية المندمجة وتحسين الخدمات العمومية، مع التأكيد على ضرورة معالجة الاختلالات التي تعيق التنزيل الفعلي للامركزية واللاتمركز الإداري.
وفي ما يتعلق بزيارة ملك إسبانيا إلى مدينتي سبتة ومليلية، أدانت العصبة هذه الزيارة، معتبرة أنها تثير تساؤلات بشأن تداعياتها السياسية والدبلوماسية وانسجامها مع مبادئ الحوار وحسن الجوار بين البلدين. كما دعت الدولة المغربية إلى دراسة السبل القانونية والدبلوماسية الكفيلة بإدراج قضية المدينتين ضمن أجندة اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، المختصة بقضايا تصفية الاستعمار.
وعلى مستوى قضية الصحراء المغربية، أشادت العصبة بجهود الدبلوماسية الملكية والحكومية في تعزيز الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، داعية إلى إشراك المجتمع المدني الأمازيغي في الدبلوماسية الموازية، وتمكينه من المساهمة في الترافع الدولي والتعريف بالقضية الوطنية.
وبخصوص التصريح الحكومي، رحبت العصبة باحترام المقتضيات الدستورية المتعلقة بتعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر لانتخابات مجلس النواب، كما نوهت بتعيين امرأة على رأس الحكومة، معتبرة ذلك محطة مهمة في تعزيز حضور النساء في مراكز القرار، مع تسجيل غياب المناصفة في توزيع الحقائب الوزارية.
كما ثمنت تخصيص صندوق لدعم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإحداث لجنة وزارية معنية بهذا الورش، مشددة على ضرورة ضمان الشفافية في تدبير الاعتمادات المالية، وإشراك المجتمع المدني الأمازيغي، وربط التمويل بمشاريع واضحة ونتائج قابلة للتقييم.
وفي السياق ذاته، دعت العصبة إلى تفعيل الالتزامات الحكومية المتعلقة بمحاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز سياسات التشغيل والتكوين والإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب، مع التفاعل الإيجابي مع مقترح تنظيم مناظرة وطنية حول قضايا الشباب.
وسجل البيان، في المقابل، غياب قطاعات حكومية متخصصة في الأمازيغية والعالم القروي وحقوق الإنسان والحريات العامة، إلى جانب عدم إبراز قضايا الجبال والواحات والجالية المغربية بالخارج بما يتناسب مع أهميتها. كما نبه إلى غياب تدابير واضحة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وضمان إدماجهم الفعلي في مختلف مناحي الحياة.
وفي الشق الحقوقي والسياسي، أعربت العصبة عن أسفها لغياب مبادرات واضحة لتعزيز الانفراج الحقوقي والسياسي، ولا سيما معالجة ملف معتقلي الحراكات الاجتماعية، داعية إلى فتح نقاش مسؤول بشأن اتخاذ تدابير قانونية وإنسانية ملائمة، بما فيها النظر في إصدار عفو شامل عنهم وفق الضمانات والمساطر الدستورية والقانونية المعمول بها.
وأكدت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، في ختام بيانها، أن نجاح المرحلة الحكومية الجديدة يظل رهينًا بمدى تحويل الالتزامات المعلنة إلى إجراءات ملموسة وسياسات عمومية منصفة، داعية إلى تعزيز الحوار مع المجتمع المدني، واحترام الحقوق والحريات الأساسية، وترسيخ الشفافية والمساءلة والعدالة المجالية والاجتماعية، وضمان مشاركة المواطنين في صياغة السياسات العمومية وتتبعها وتقييمها.


تعليقات
0