جريدة البديل السياسي |البديل الوطني

وزير العدل يدعو إلى تأطير الخبراء القضائيين دون المس باستقلالية المهنة

images (27)

جريدة البديل السياسي – سعاد الراجي

قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن مسألة الخبراء القضائيين من أخطر النقاط المطروحة في سياق العدالة المغربية، لكونهم يقررون في الملف (الرائج أمام القضاء) وقد يصيغون الأحكام من الباطن، موضحا أن الإشكال يتجلى منذ البداية في أن القاضي ليس مختصا في الجوانب التقنية، ولا يمتلك بطبيعة الحال معرفة تفصيلية بها.

وبما أن اللجوء إلى الخبرة يهدف إلى تكوين قناعة مبنية على معطيات تقنية دقيقة؛ وهذا هو الفهم الصحيح لدور الخبرة، فقد أوضح وهبي أن هؤلاء “لديهم تأثير كبير، ويتعين أن نضمن تأطيرهم وفق سلطة مهيكلة؛ لأن هناك تساهلا كبيرا معهم من لدن النيابة العامة”.

وخلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، المخصص المناقشة التفصيلية لمشروع قانون الخبراء القضائيين، صرح المسؤول الحكومي بأن “هذه التعقيدات تجعل قضية الخبراء من أكبر المشاكل الموجودة في القضاء”، موردا أن “الرهان هو كيف يمكن ضبطهم دون التدخل في اختصاصاتهم أو المساس باستقلاليتهم”.

وتابع وزير العدل شارحا: “هذا ما لا يفهمه كثيرون؛ فنحن حين نقرر ضبط أي مهنة، سواء المحاماة أو أي مهنة قضائية، فإن الاستقلالية أثناء الممارسة مضمونة ومكفولة”.

واستدرك وهبي قائلا: “ولكن تأطيرها أيضا وفق نظام محدد ضرورة؛ لأنه لا يمكن لأية مهنة أن تشتغل خارج النظام القانوني للدولة”.

وشدد المسؤول الحكومي عينه على أن “الأمر يطرح مشكلة أخلاقية ومشكلة قانونية، حول كيف سيتم التعامل مع هؤلاء الخبراء؟”، ثم مضى قائلا: “والله لا أعرف.. أعجزوني”.

وكشف المتحدث ذاته أنه في نقاش سابق مع محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أثير موضوع توظيف قضاة من تكوينات أخرى على غرار الهندسة، على أن يتم تكوينهم في القضاء قبل الشروع في ممارسة مهامهم، لضمان ممارسين حذرين من “حيل الخبراء أو أي فاعل آخر في مجال القضاء”.

وأحال وهبي أيضا إلى نقاشات مع وزارة الاقتصاد والمالية، أثير فيها نقاش تحديد الخبير لقيمة عقار معين، مع أن هناك سجلات رسمية تابعة للمصالح العمومية يمكن أن تساعد في هذه العملية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي