جريدة البديل السياسي
كشف مصدر استخباراتي عراقي قديم عن معلومات تؤكد ما سبق للمغرب أن كشفه حول طبيعة العلاقات بين جبهة البوليساريو والحرس الثوري الإيراني مشيراً إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي تلقى تدريبات عسكرية في سبعينيات القرن الماضي شملت الصحراء المغربية، تحت إشراف عناصر من الجبهة الانفصالية، ضمن شبكة دعم إقليمي تضافرت فيها أذرع إيرانية ولبنانية، وبالتواطؤ مع النظام الجزائري.
الوثيقة المنسوبة إلى جهاز “حنين” العراقي توضح أن التدريبات شملت حرب العصابات والتكتيكات العملياتية المتقدمة، بما يعكس وجود تعاون عميق بين البوليساريو والحرس الثوري، ويدعم فرضية استفادة الجبهة من خبرات عسكرية نوعية بمساندة النظام الجزائري، وهو ما كان يعزز المخاوف المغربية من توظيف هذه العلاقات في محاولات زعزعة استقرار الصحراء المغربية.
وتؤكد الوثيقة مشاركة خامنئي في تدريبات متقدمة ضمن ما وُصف بـ“قوات المغاوير”، شملت معسكرات في لبنان ومناطق بأفريقيا، إضافة تدريبات في الصحراء على يد مقاتلين من جبهة البوليساريو، كما تتحدث عن برامج في “حرب العصابات” تحت إشراف عناصر من “الجيش الأحمر الياباني”، في سياق ما وصفته بتشابك الحركات الثورية خلال تلك المرحلة.
وتنسب هذه المعطيات التي لم تتأكد صحتها بعد إلى “جهاز حنين”، الذي يقال إنه شكل نواة استخباراتية مبكرة أسسها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وكان يُعرف بطابعه السري ومتابعته لخصوم النظام العراقي آنذاك.
وتؤكد هذه المعطيات أن العلاقة بين الجبهة الانفصالية وطهران كانت تمتد إلى شبكات سياسية وعسكرية متقدمة، سبق أن كشف عنها المغرب ضمن تقارير استخباراتية رسمية، وتبرز الدور المحوري للنظام الجزائري في تسهيل وتغطية هذه التحالفات لضرب الوحدة الترابية للمغرب.




تعليقات
0