جريدة البديل السياسي -بقلم حليمة صومعي
في مشهد إنساني لافت، اختلطت فيه مشاعر الفرح والاعتزاز بحرارة الاستقبال، سجلت البرلمانية مديحة خيير، اليوم الخميس، أول ظهور رسمي لها بمدينة قصبة تادلة بصفتها نائبة برلمانية، وذلك خلال مشاركتها إلى جانب السلطات المحلية وعدد من الفاعلين في تدشين مشروع تأهيل شارع 20 غشت.
ولم يكن هذا الحضور مجرد مشاركة في نشاط رسمي، بل حمل لحظات من التفاعل والتواصل مع أبناء المنطقة، في مشهد عكس ما تكنه لها فئة من ساكنة قصبة تادلة من محبة وتقدير، حيث بدا واضحاً أن اللقاء تجاوز بروتوكول المناسبة إلى أجواء إنسانية طبعتها حرارة الاستقبال وصدق المشاعر.
وزادت من رمزية هذا الظهور مصادفته لصدور قرار المحكمة الدستورية بشأن وضعيتها البرلمانية، بعدما قضى القرار بعدم قبول طلب التصريح بشغور مقعدها، بما أبقى على عضويتها بمجلس النواب، لتعود بذلك إلى الواجهة السياسية والميدانية في توقيت لافت.
وتحمل عودة مديحة خيير إلى لقاء ساكنة المنطقة دلالات خاصة، بالنظر إلى حضورها الانتخابي خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، بعدما حصدت أكثر من 21 ألف صوت بإقليم بني ملال، في نتيجة تعكس حجم الثقة التي حظيت بها من طرف عدد من الناخبين.
وبين قرار المحكمة ولقاء الناس، بدت قصبة تادلة وكأنها تحتضن محطة جديدة في مسار البرلمانية، عنوانها التواصل والعودة إلى الميدان، في انتظار أن تترجم هذه الثقة إلى مبادرات وترافع جاد عن قضايا الإقليم وانتظارات ساكنته.
فمحبة الناس تظل من أجمل ما يمكن أن يحظى به الإنسان، وهي محبة لا تصنعها المناصب ولا تفرضها المسؤوليات، بل تنمو بالمواقف والتواصل والوفاء.
ولعل عبارة «اللي كيحبوه الناس كيحبوا الله» تختصر مشاعر عدد من محبيها والمتعاطفين معها، في مشهد إنساني تهتز له القلوب. بقلم حليمة صومعي



تعليقات
0