جريدة البديل السياسي |البديل الوطني

مؤشرات جديدة لقياس تفعيل الحقوق وبوعياش تُقِرُّ بالفجوة بين القوانين والواقع

697b406a8bb63

جريدة البديل السياسي 

أقرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، بوجود فجوة بين قوانين حقوق الإنسان والتطبيق الفعلي والممارسة العملية لها في أرض الواقع بدليل الاحتجاجات والوضع الاجتماعي والاقتصادي لفئات مجتمعية واسعة، مشيرةً إلى أن المجلس يشتغل على إعداد مؤشرات جديدة لقياس تنزيل حقوق الإنسان بالمغرب وملاءمتها مع المؤشرات الدولية.

وأضافت بوعياش، في لقاء لتقديم مشروع مؤشرات قياس حقوق الإنسان، اليوم الخميس، أن هذه المؤشرات ستمكن من تتبع تنفيذ التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان ومدى تنفيذ التوصيات الدولية و الوطني.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أنه رغم الإشكاليات التي تعرفها حقوق الإنسان بالمغرب إلا أن هناك عمل مؤسسات وطنية وجمعيات مدنية ومؤسسات التفكير في تطوير هذه الحقوق من حيث إعمالها كممارسة من أجل التشبث بثقافة حقوق الإنسان.

وتابعت المتحدثت ذاتها أن إقرار مؤشرات لقياس تنفيذ حقوق الإنسان يؤكد أن المؤسسات الوطنية لها دور مهم في تقييم ممارسة الحقوق والحريات داخل الدولة، مبرزةً أنه في هذا الإطار “نطلق هذا الورش الذي سيغير من طريقة عمل المجلس خلال السنوات القادمة”.

وأوضحت بوعياش أن هذه المؤشرات الجديدة تنضبط للمرجعيات الدولية في هذا المجال، مبرزةً أن “صلاحياتنا لا يمكن فصلها عن الأهداف التي يحددها دليل الأمم المتحدة ومؤشرات حقوق الإنسان على المستوى الدولي”.

وشددت رئيسة المجلس على أن الـ”CNDH” من بين المؤسسات الدستورية التي لها “إمكانية تقييم تطبيق حقوق الإنسان في المغرب”، مبرزةً أن هذا المشروع الجديد الذي يتعلق بقياس مدى تطبيق حقوق الإنسان “يشكل مرحلة متقدمة في منهجية عمل المجلس”.

وليس هذا المؤشر وليد اللحظة، تضيف رئيسة المجلس، وإنما من “نتائج العمل الذي بدأناه منذ 2019 ضمن ما يتعلق بفعلية حقوق الإنسان في المغرب”، مشددةً على أن “الواقع يقول إن هناك تقدم في الجانب القانوني ولكن الجانب الاقتصادي والاجتماعي يظل متدحرجاً، وهو ما يبرز من خلال الاحتجاجات الأخيرة والوضع الاجتماعي لفئات من المجتمع”.

وفي هذا الصدد، أشارت بوعياش إلى أن هذه المبادرة تشكل فرصة من أجل ربط الجانب القانوني والجانب غير القانوني في ما يتعلق بحقوق الإنسان بالمغرب، مشيرةً إلى أن هذا العمل انطلق منذ سنة 2019 “حيث نصدر تقارير سنوية من خلال جمع الوقائع، بالإضافة إلى مقدمة تتضمن تقييماً لحقوق الإنسان والسياسات العمومية ضمن استراتيجية فعلية حقوق الإنسان، وقد قدمنا توصيات في هذا الخصوص”.

وأوردت بوعياش أن هذا التفكير يعطينا إمكانيات لفهم أسباب تعطل التمتع بحقوق الإنسان انطلاقا من مبادرات جهوية أو إقليمية أو وطنية، مفيدةً أن هذه المؤشرات الجديدة ستمكننا من إجراء تقييم موضوعي لقياس الحقوق ورصد إعمال حقوق الإنسان والالتزامات الدولية في هذا المجال.

وسجلت رئيسة المؤسسة المكلفة، دستورياً، برصد وضعية حقوق الإنسان، أنه لابد اليوم من وضع التزامات في مجال حقوق الإنسان قابلة للتطبيق والقياس، مبرزةً أن السؤال اليوم ليس هو ماذا سنقيس؟ (الحق في الصحة والتعليم والشغل والعيش الكريم) وإنما كيف سنقيس نسبة تنزيل هذه الحقوق.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي