جريدة البديل السياسي
وجّه رئيس النيابة العامة دورية إلى وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، دعاهم فيها إلى الحرص على التوثيق الدقيق لتاريخ ارتكاب الجريمة داخل أوامر الإيداع بالسجن.
وأكدت الدورية أن تحديد هذا التاريخ يشكل عنصراً محورياً في مختلف مراحل الدعوى العمومية، بدءاً من حساب مدة التقادم، مروراً بضبط ما إذا كان المشتبه فيه راشداً أو حدثاً عند ارتكاب الفعل الإجرامي، وصولاً إلى مرحلة تنفيذ العقوبات السالبة للحرية والإكراه البدني.
وأوضح رئيس النيابة العامة أن أهمية التاريخ لا تتوقف عند الإجراءات القبلية للدعوى، بل تمتد إلى مرحلة ما بعد صدور الأحكام، لكونه شرطاً أساسياً للتأكد من وجود حالة تعدد الجرائم التي ينتج عنها إدماج العقوبات وفقاً للفصلين 119 و120 من مجموعة القانون الجنائي. كما نبهت الدورية إلى أن تطبيق الإكراه البدني غير ممكن في حق الأشخاص الذين كانوا دون سن العشرين عند ارتكاب الجريمة، وذلك بناء على التعديلات الجديدة الواردة في المادة 636 من قانون المسطرة الجنائية.
وفي هذا السياق، شددت الدورية على ضرورة تضمين تاريخ ارتكاب الجريمة بدقة داخل أوامر الإيداع بالسجن، مع توضيحه من طرف قاضي النيابة العامة عند تسطير المتابعة، والتأكد من قيام كتابة النيابة العامة بإدراجه بشكل صحيح قبل التوقيع على الأمر بالإيداع.
كما دعت الدورية إلى بيان تاريخ أول فعل جرمي أو الشروع فيه، وتاريخ آخر فعل، في الحالات التي يكون فيها المتهم قد ارتكب أكثر من جريمة أو استمر في ارتكاب أفعال مجرّمة على مدى مدة زمنية طويلة، وذلك لضمان التفعيل السليم لمقتضيات إدماج العقوبات والإكراه البدني.


تعليقات
0