جريدة البديل السياسي
تعقد وزارة الداخلية، يوم غد الثلاثاء لقاء تشاوريا مع قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، في اجتماع كان مبرمجا سلفا وأبلغ به وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الأمناء العامين للأحزاب خلال آخر لقاء جمعهم بالوزارة، وفق ما أكدته مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي”.
ويُرتقب أن يشكل هذا الاجتماع آخر محطة للتشاور بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية قبل الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب برسم سنة 2026، في إطار استكمال الترتيبات التنظيمية والقانونية المرتبطة بهذا الاستحقاق.
وأفادت مصادر “العمق” بأن جدول أعمال اللقاء سيركز على استعراض الإطار العام للتحضير للانتخابات التشريعية المقبلة، إلى جانب تقديم حصيلة بشأن النصوص التنظيمية التي تمت المصادقة عليها إلى حدود اليوم، فضلا عن مناقشة النصوص التطبيقية الأخرى المرتبطة بالمخطط المحاسبي للأحزاب السياسية، والتي يرتقب إخراجها إلى حيز التنفيذ خلال الفترة المقبلة.
كما سيطلع مسؤولو وزارة الداخلية قادة الأحزاب على التدابير التنظيمية الخاصة بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة، وذلك بعد انتهاء الآجال القانونية للتسجيل، إلى جانب الإجراءات المواكبة لهذه العملية، بما يشمل الترتيبات الإدارية واللوجستيكية المعتمدة، وخطة تواصلية واسعة تستهدف مختلف فئات الناخبين عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.
ووفق المصادر ذاتها، سيخصص جزء من الاجتماع لاستعراض مستوى تقدم إعداد المنصة الإلكترونية الخاصة بإيداع التصريحات بالترشيح، إضافة إلى المنصة الرقمية الموجهة لإنجاز وكالة التصويت لفائدة الناخبين والناخبات المغاربة المقيمين بالخارج، في إطار تعزيز رقمنة المساطر الانتخابية وتيسير الولوج إليها.
وسيكون اللقاء أيضا مناسبة لتبادل وجهات النظر بين وزارة الداخلية وممثلي الأحزاب السياسية بشأن التدابير التنظيمية والعملية التي تم اتخاذها إلى حدود الساعة، وكذا الإجراءات المرتقب اعتمادها خلال الفترة الفاصلة عن موعد الاقتراع، بما يضمن توفير الظروف الملائمة لتنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق مواصلة المشاورات المؤسساتية بين وزارة الداخلية والفاعلين السياسيين حول مختلف الجوانب التقنية والتنظيمية للاستحقاقات الانتخابية، مع اقتراب الدخول في المرحلة النهائية التي تسبق انطلاق الحملة الانتخابية لتشريعيات 2026.
وتراهن وزارة الداخلية، على أن تسهم هذه المشاورات في ترسيخ الثقة في المسار الانتخابي، وتعزيز المشاركة السياسية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتوسيع الانخراط الديمقراطي وتطوير المنظومة الانتخابية بما يواكب التحولات السياسية والمؤسساتية التي تشهدها المملكة.
ومن المرتقب أن تصدر وزارة الداخلية بلاغ تفصيليا توضح من خلاله مخرجات هذا اللقاء، وكذا أبرز النقاط التي تم التداول بشأنها في أفق الاستعداد الرسمي للاستحقاقات التشريعية المقبلة.


تعليقات
0