جريدة البديل السياسي
تتزايد مخاوف الجماهير المغربية مع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الفرنسي، برسم ربع نهائي كأس العالم 2026، في ظل استمرار الغموض بشأن الحالة الصحية لنجم الهجوم إسماعيل صيباري، الذي لم يظهر ضمن التداريب الجماعية لـ”أسود الأطلس” منذ تعرضه للإصابة خلال مباراة ثمن النهائي أمام كندا.مراجع جغرافية
وأظهرت الصور التي نشرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خوض العناصر الوطنية حصة تدريبية مكثفة تحت الأمطار في مدينة بوسطن، استعدادا لقمة الخميس، غير أن الغياب اللافت لصيباري عن المجموعة أعاد طرح الأسئلة حول مدى جاهزيته للمشاركة في واحدة من أهم مباريات المنتخب المغربي خلال مشواره المونديالي.
وكان اللاعب البالغ من العمر 25 عاما قد اضطر إلى مغادرة أرضية الملعب في الدقيقة 22 من مواجهة كندا، بعد شعوره بآلام على مستوى الفخذ، في لقطة أثارت قلق الطاقم التقني والجماهير، بالنظر إلى القيمة الفنية التي يمثلها داخل المنظومة الهجومية للمنتخب.
ورغم أن المدرب محمد وهبي حاول، عقب المباراة السابقة، التقليل من حجم المخاوف، حين وصف إصابة صيباري بـ”الألم البسيط”، فإن استمرار غيابه عن التداريب الجماعية قبل يومين فقط من مواجهة فرنسا يجعل مشاركته محل شك كبير، في انتظار القرار النهائي للطاقم الطبي والاختيارات الأخيرة للناخب الوطني.
ويعد صيباري من أبرز مفاتيح المنتخب المغربي في النسخة الحالية من كأس العالم، بعدما قدم مستويات قوية خلال الأدوار السابقة، سواء من خلال حضوره في الثلث الهجومي أو قدرته على الربط بين الوسط والهجوم، فضلا عن تحركاته بين الخطوط التي تمنح المنتخب حلولا إضافية أمام المنتخبات الكبرى.
وفي حال تأكد غياب صيباري عن مواجهة فرنسا، سيكون المدرب محمد وهبي أمام ضرورة تعديل بعض اختياراته التكتيكية، خاصة أن المباراة تتطلب توازنا دقيقا بين الانضباط الدفاعي والقدرة على استغلال المساحات خلف دفاع المنتخب الفرنسي، الذي يملك بدوره ترسانة هجومية قوية.
ويبدو سفيان رحيمي، مهاجم العين الإماراتي، من أبرز المرشحين لتعويض غياب صيباري، خصوصا بعد دخوله المؤثر في مباراة كندا، حيث نجح في تسجيل هدف حاسم في اللحظات الأخيرة، مؤكدا جاهزيته البدنية وحسه التهديفي في المباريات الكبرى.
ويمنح رحيمي للطاقم التقني هامشا مهما من الاطمئنان، بالنظر إلى قدرته على التحرك في العمق وعلى الأطراف، ومساهمته في الضغط على حامل الكرة، إلى جانب سرعته في التحول الهجومي، وهي خصائص قد يحتاجها المنتخب المغربي أمام منتخب فرنسي يجيد الاستحواذ وصناعة التفوق العددي في مناطق الخصم.أخبار محلية
ولا يرتبط الترقب المغربي بوضعية صيباري وحده، إذ تفرض مواجهة فرنسا حسابات تكتيكية دقيقة على جميع الخطوط، خاصة أن المنتخب الفرنسي يدخل المباراة باحثا عن تأكيد قوته في البطولة، فيما يطمح “أسود الأطلس” إلى بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية تواليا، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققوه في مونديال قطر 2022.
وتحمل المباراة طابعا خاصا بالنسبة إلى الجماهير المغربية، باعتبارها إعادة لمواجهة نصف نهائي كأس العالم 2022، التي انتهت لصالح المنتخب الفرنسي، ما يجعل لقاء الخميس فرصة كروية للثأر الرياضي وكتابة فصل جديد في مسار المنتخب المغربي على الساحة العالمية.نشاطات تجارية وصناعية
ومن المرتقب أن يحتضن ملعب “جيليت” في بوسطن، مساء الخميس 9 يوليوز، هذه القمة الكروية الحاسمة، وسط ترقب كبير للقائمة النهائية التي سيعتمد عليها محمد وهبي، وحالة انتظار خاصة لمعرفة ما إذا كان صيباري سيكون قادرا على اللحاق بالمواجهة، أم أن الإصابة ستفتح الباب أمام رحيمي أو أحد البدائل الأخرى لدخول التشكيلة الأساسية.
وبين قلق الإصابة وحماس الموعد التاريخي، يواصل المنتخب المغربي تحضيراته في أجواء من التركيز، أملا في تجاوز عقبة المنتخب الفرنسي ومواصلة الحلم المونديالي في مشاركة استثنائية تؤكد المكانة الجديدة لـ”أسود الأطلس” بين كبار كرة القدم العالمية.


تعليقات
0