جريدة البديل السياسي
دوار أغبالو التابع لجماعة تنقوب بإقليم شفشاون، في الساعات الأولى من فجر اليوم، واحدة من أخطر الحوادث بالمنطقة، بعدما تسببت السيول القوية المصحوبة بانجراف التربة في انهيار حوالي 50 منزلاً ومسجدين، مخلفة أضراراً مادية جسيمة وحالة من الهلع في صفوف الساكنة.
وحسب معطيات محلية، فقد باغتت السيول الجارفة سكان الدوار خلال ساعات الليل الأولى، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة، ما أدى إلى تشبع التربة بالمياه وفقدانها لتماسكها، لتنهار على إثر ذلك مجموعة من المباني السكنية ومسجدين، في مشهد وصفه السكان بـ“المرعب”.

ورغم خطورة الحادث وحجم الخسائر المسجلة، لم تُسجل أي خسائر بشرية أو إصابات في الأرواح، وذلك بفضل يقظة الساكنة التي استشعرت الخطر في وقت مبكر، حيث عمدت إلى مغادرة منازلها وإجلاء أفراد أسرها ونقل ما أمكن من الأمتعة، وسط ظروف مناخية قاسية وصعوبة في التنقل.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى تطويق المنطقة المتضررة وتأمينها، إلى جانب الشروع في تقييم حجم الأضرار واتخاذ التدابير المستعجلة لإنقاذ المتضررين وتقديم المساعدة الأولية لهم، خاصة في ظل تشرد عدد من الأسر بعد انهيار مساكنها.
وفي السياق ذاته، حلّ عامل إقليم شفشاون صباح اليوم بدوار أغبالو، مرفوقاً بعدد من المسؤولين المحليين والتقنيين، للوقوف ميدانياً على حجم الخسائر المسجلة، وتتبع وضعية الساكنة المتضررة، وإعطاء التعليمات اللازمة لتسريع عمليات التدخل والدعم.
ويعيش دوار أغبالو، ومعه عدد من الدواوير المجاورة، حالة استنفار وقلق متزايد، في ظل استمرار هشاشة البنية التحتية وخطر تواصل التساقطات المطرية، حيث طالب السكان بتدخل عاجل لإيوائهم وتوفير دعم مادي ولوجستي يمكنهم من تجاوز آثار هذه الكارثة، مع الدعوة إلى حلول جذرية تحد من تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.






تعليقات
0