جريدة البديل السياسي
الرباط – خاص
لا حديث في الصالونات السياسية بالعاصمة الرباط، وبأزقة دائرة الرباط شالة إلا عن “الفضيحة” التي فجرها فاعلون جمعويون حول ما وصفوه بـ “الاستغلال المريع” للمنصب الحكومي لأغراض انتخابية سابقة لأوانها ففي الوقت الذي ينتظر فيه شباب المنطقة تفعيل الرؤية الملكية الرامية لإدماجهم في الشأن السياسي، اصطدمت هذه الطموحات بجدار “الريع الحزبي” الذي يُتهم كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بنبراهيم، بتكريسه.
توظيفات مشبوهة تحت غطاء “الوزارة”
نقلت مصادر محلية معطيات مثيرة للصدمة حول “عمليات إلحاق وتوظيف” داخل دواليب وزارة الإسكان، لم تشمل كفاءات وطنية أو شباباً معطلاً من أبناء المنطقة، بل استهدفت -حسب الاتهامات- مستشارين جماعيين بمقاطعة اليوسفية وزوجاتهم.
وتشير المعطيات المسربة إلى استفادة أسماء بعينها (س. هـ)، (م. د)، (ع. ب)(خ ه) من امتيازات وظيفية، بل وتحدثت المصادر عن استفادة بعضهم من شقق سكنية، في استغلال مكشوف للملفات التي تدبرها الوزارة هذا الوضع حوّل القطاع الحكومي، في نظر المتتبعين، إلى “قلعة للريع” تخدم الأجندة الانتخابية لحزب “الأصالة والمعاصرة” على حساب المصلحة العامة.
خيبة أمل شباب “اليوسفية”
في تصريح للجريدة عبر فاعل جمعوي من أبناء العاصمة عن استياء عارم يسود الساكنة، مؤكداً أن الشباب الذين استبشروا خيراً بالخطابات الملكية الداعية لتشبيب السياسة، وجدوا أنفسهم أمام “وجوه انتخابية” غابت عن دوائرها لسنوات، لتعود اليوم ليس لخدمة الساكنة، بل للاستفادة من كعكة “التعيينات والامتيازات” التي يوفرها بنبراهيم لمقربيه لضمان ولائهم في المحطات القادمة
أين أجهزة الحكامة ووزارة الداخلية؟
تطرح هذه القضية تساؤلات حارقة حول دور أجهزة الرقابة والحكامة ووزارة الداخلية في ضبط المشهد السياسي فاستغلال النفوذ الحكومي لتعزيز الحظوظ الانتخابية يُعد ضرباً لمبدأ “تكافؤ الفرص” وتدنيساً لأخلاقيات المرفق العمومي.
ويتساءل الفاعلون المحليون: كيف يمكن لمسؤول حكومي أن يحول وزارة استراتيجية إلى “مقر ملحق” لحزبه؟
وهل ستتحرك المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات لفتح تحقيق في هذه “التوظيفات المشبوهة”
إن صمت الجهات الوصية أمام هذه “الولائم الانتخابية” المفتوحة بمال الشعب، قد يعمق الهوة بين المواطن والمؤسسات، ويزيد من منسوب العزوف السياسي لدى الشباب الذين سئموا من رؤية “تجار الانتخابات” يتصدرون المشهد عبر بوابة الريع والامتيازات.


تعليقات
0