جريدة البديل السياسي |البديل الوطني

خلاف وهبي والمحامين يُؤخِّر مصالح المتقاضين ويَشُلُّ المحاكم أسبوعا كاملا

D54CB9E2-47F7-4C65-BF08-466CCB24E07E-1280×960

جريدة البديل السياسي

يستمر مسلسل الاحتقان بين جمعية هيآت المحامين ووزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بغياب التوافق حول مضامين مشروع القانون المنظم للمهنة، حيث لجأ المحامون إلى شلِّ أصحاب البذلة السوداء لمحاكم الممكلة، طيلة أيام الأسبوع الجاري (26 و27 و28 و29 و30 من يناير الجاري)، ما أطلق تنبيهات حقوقية إلى تعطيل مصالح المواطنين طالبي الخدمات القضائية، بالإضافة إلى المساس بحرية بعض المعتقلين غير المحكومين، خاصة في الملفات الجنائية.

ووفق ما اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، فقد طالب نقيب هيئة المحامين بمراكش وورزازات، على غرار الهيئات الـ16 المتبقية، بالتوقف الشامل عن العمل وتعليق تقديم الخدمات المهنية طيلة أيام الأسبوع الجاري، تنفيذا لقرار جمعية هيآت المحامين، ما يعني أسبوعاً كاملاً من العمل داخل المحاكم المغربية دون حضور هيئة الدفاع.

ويتخوف نشطاء حقوقيون من أن يؤدي التصعيد والتصعيد المضاد بين وزارة العدل وجمعية هيآت المحامين حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة إلى المساس بحقوق طالبي الخدمة القضائية أو تعطيل مصالح المتقاضين لتوقف البت في بعض القضايا، قانونياً، على وجود هيئة الدفاع.

محمد زهاري، فاعل حقوقي والرئيس السابق للعصبة المغربية لحقوق الإنسان، قال إن “هيئة الدفاع هي شرط أساسي من شروط المحاكمة العادلة وحضور المحامي لمؤازرة أي متهم أمام القضاء هو ركن جوهري لا تتحقق بغيابه العدالة القضائية”، مشيراً إلى أنه “في مقابل هذا الشرط لا يمكن للمحامين أن يقبلوا بمشروع قانون ينظم مهنتهم دون مشاورتهم وموافقتهم على مضامين هذا المشروع”.

وأضاف زهاري، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “الخلاف بين وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، وجمعية هيآت المحامين، أدى في النهاية إلى التوقف الشامل عن العمل وتعليق تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع كامل”، مشيراً إلى أن “هذا المستجد يؤثر على ضمانات المتهمين والمشتبه فيهم المعتقلين احتياطياً في القضايا الجنائية”.

وسجل الفاعل الحقوقي أن “هذا الصراع بين وزارة العدل والمحامين يعقد حقوق المتهمين ويؤخر النظر في عدد من الملفات، خاصة الجنائية، ما يؤدي إلى استمرار معاناة عدد من المعتقلين وسلب حريتهم”، مشددا على أن “الوضع يزداد تعقيدا في قضايا المتهمين الذين هم في وضعية قانونية فيها العديد من الشكوك والشبهات التي قد تؤدي في النهاية إلى القضاء بالبراءة”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “المسؤولية الأولى والأخيرة على ضياع حقوق المتقاضين موضوعة على عنق وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بحكم أن أصابع الاتهام موجهة إليه على أنه خرق توافقه مع المحامين قبل إحالة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة على المجلس الحكومي، ومن تم إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لبدء مسطرة التشريع”.

وتابع الحقوقي عينه أن “مقاربة عبد اللطيف وهبي لملف مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة هي التي أدخلت محاكم المملكة في هذا الاحتقان”، لافتاً إلى أن “الذي يؤدي ضريبة هذا الاختلاف بين المحامين ووزارة العدل في النهاية هو المواطن، عموما، وطالب خدمة المرفق القضائي بشكل خاص”.

وأكد زهاري أن عدداً من المتهمين والمشتبه فيهم في حالة اعتقال كان يمكن أن يكونوا اليوم خارج أسوار السجون لو لم يكن هذا الاحتقان، وعدد من المواطنين الباحثين عن الخدمة القضائية في القضاء المدني أو الإداري سينتهي بهم المطاف إلى انتظار نهاية مسلسل الصراع بين المحامين والوزير وهبي.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي