جريدة البديل السياسي – محمد سالكة
جمعية “بلادي”: جسر إنساني من زايو وهولندا إلى قلب السودان.. .
عطاء عابر للحدود في زمن الأزمات تظهر المعادن الحقيقية للشعوب وتثبت المبادرات المدنية أنها القوة الناعمة التي لا تعرف المستحيل.
ومن قلب مدينة زايو المغربية وصولا إلى ديار الغربة في هولندا سطعت بارقة أمل جديدة متمثلة في “جمعية بلادي” التي أبت إلا أن تمد يد العون لأشقائنا في السودان في سابقة إنسانية تجسد روح التضامن المغربي الذي لا يعترف بالحدود الجغرافية.
سهام عنوري.. ابنة زايو التي تقود قاطرة الخير تحت رئاسة السيدة سهام عنوري وهي إطار جمعوي من أبناء مدينة زايو المقيمين بهولندا استطاعت جمعية “بلادي” أن تتحول إلى مؤسسة إنسانية رائدة.
لم تمنع المسافات السيدة سهام من استشعار آلام الساكنة في السودان التي تعيش ظروفا قاسية وتحديات معيشية صعبة نتيجة الأوضاع الراهنة.
لقد أثبتت الجمعية برؤيتها الواضحة أن العمل الخيري ليس مجرد توزيع مساعدات بل هو رسالة حب وتآخٍ تجمع بين مغاربة العالم وقضايا أمتهم والإنسانية جمعاء
. عطاء في “الخفاء”.. حين يتحدث العمل وتصمت الكلمات ما يميز مسار “جمعية بلادي” هو فلسفة “العمل في صمت”. فرغم الإنجازات الكبيرة والمساعدات النوعية التي قدمتها الجمعية في عدة محطات إلا أن القائمين عليها اختاروا دائما أن يكون ما يُقدم في الخفاء أكثر بكثير مما يُعلن عنه. هذا المنهج يعكس نبل المقصد والحرص على كرامة المستفيدين بعيدا عن أضواء الاستعراض العودة إلى الأصل: التفاتة لطلبة دار القرآن بزايو رغم امتداد أنشطتها دوليا تظل مدينة زايو في قلب اهتمامات جمعية “بلادي”.
وفي إطار استمرارية هذا العطاء، من المرتقب أن تشرف الجمعية يوم السبت المقبل على تنظيم عملية إفطار جماعي لفائدة طلبة دار القرآن بمدينة زايو. تأتي هذه المبادرة تزامنا مع الأيام المباركة لتعزيز الروابط الاجتماعية ودعم حملة كتاب الله مؤكدة أن جمعية “بلادي” وفية لجذورها بقدر انفتاحها على العالم.
عموما.إن تجربة جمعية “بلادي” هي فخر لمدينة زايو وللمغاربة قاطبة. إنها نموذج حي للمواطنة الإيجابية التي تجعل من “فعل الخير” لغة عالمية تبدأ من الحي الصغير لتصل إلى أقاصي الأرض.



تعليقات
0