جريدة البديل السياسي |الأنشطة الملكية

بتوجيهات الأميرة للا مريم .. “مرصد حقوق الطفل” يقوّي كفاءات الحماية

images (14)

جريدة البديل السياسي 

كشف المرصد الوطني لحقوق الطفل أنه ساهم خلال سنة 2025، عبر التكوين، في تعزيز كفاءات 1290 مهنيا على اتصال بالأطفال، ضمنهم أطباء وأطر الدعم الاجتماعي وأساتذة وقضاة.

أعلن المرصد عن ذلك خلال لقائه السنوي مع شركائه المؤسساتيين من القطاعين العام والخاص، الاثنين، الذي شكّل “مناسبة لعرض حصيلة إنجازات سنة 2025 ورسم آفاق المستقبل من خلال التوقيع على اتفاقيات هيكلية، وذلك تحت التوجيهات السامية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد”.

وفيما يتعلّق بمجال حماية الأطفال، ذكر بلاغ توصلت به هسبريس أن المرصد أطلق الرعاية العلاجية النفسية المجانية للأطفال ضحايا العنف الذين لجؤوا إلى مركز الاستماع التابع للمرصد، بالإضافة إلى حملة توعية رقمية حول القلق المدرسي.

جرى ذلك بموازاة “ضمان تعزيز كفاءات المهنيين الذين هم على اتصال بالأطفال، في إطار الآلية الوطنية للتكفل النفسي بالصدمات النفسية لدى الطفل (بمجموع 1290 شخصا تم تكوينهم في 2025 من أطباء، وأطر الدعم الاجتماعي، وأساتذة، وقضاة، ومربين، وممرضات…)”.

وفيما يخص الصحة والابتكار الرقمي، فقد لفت البيان إلى “رقمنة الدفتر الصحي، الذي أطلق بنسخته الأولى الموجهة إلى الآباء والأمهات”، وإطلاق “منصة قارية للشبكة الإفريقية لحقوق الطفل، ووضع منصة داخلية للإجراءات”.

وبهذه الخطوات، جدد المرصد “تأكيد التزامه بتوفير حماية تتلاءم مع تحديات العالم الرقمي”. وقد استغل اجتماع لجنة الشركاء للإعلان عن إطلاق منصة جديدة تحت اسم “TOFOLA” مخصصة لتتبع المؤشرات المتعلقة بحقوق الطفل، وإنتاج وتحليل ونشر البيانات الخاصة بالطفولة، وفقًا للالتزامات الوطنية والدولية للمملكة المغربية”.

وفي مجال الحماية والعدالة، ساهم المرصد في “تعزيز كلمة الطفل وأخذها بعين الاعتبار. حيث قام في هذا الإطار بتكوين خبراء في مجال الطب النفسي للأطفال حول تقنيات الاستماع الملائمة للأطفال وفقًا لبروتوكول المعهد الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية، بالإضافة إلى إدراج وحدة مخصصة ضمن التكوين الأساسي للقضاة”.

وجعل المرصد من سنة 2025 منعطفا تاريخيا في تعزيز الحق في المشاركة، تماشيًا مع رؤية الملك محمد السادس، الذي جعل الشباب في صلب ديناميات التنمية بالمغرب.

وقد تجسّدت هذه الدينامية، بحسب البيان المذكور، في “إعادة هيكلة شاملة لمعايير انتقاء الأطفال البرلمانيين، بما يضمن تمثيلية أكثر شمولا وإنصافا، من خلال تقليص عدد الأطفال المختارين على أساس التفوق الدراسي لصالح الأطفال المنتخبين في مجالس الأقسام، والأطفال في وضعية إعاقة، والأطفال المنتمين إلى التعليم العتيق والبعثات الأجنبية”. وإلى جانب هذا الإصلاح الهيكلي، “تعزز صوت البرلمانيين الأطفال بشكل ملحوظ، ليصبح قوة اقتراحية محورية”.

اتفاقيات استراتيجية

في السياق ذاته، وبعد عرض الحصيلة السنوية للأنشطة والخطوط العريضة لخطة العمل لسنة 2026، تميز الاجتماع السنوي للجنة شركاء المرصد بالتوقيع على 10 اتفاقيات شراكة تندرج في إطار الرؤية السامية للملك محمد السادس الرامية إلى تحقيق تكامل أكبر بين مختلف الفاعلين من أجل تعزيز حماية مندمجة للأطفال.

وأفاد البيان بأن إحدى هذه الاتفاقيات وقعت مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، و”تتعلق بوضع برنامج وطني للوقاية والكشف والتدخل المبكر لرصد اضطرابات النمو العصبي. وتستهدف هذه المبادرة، بشكل خاص، مؤسسات التعليم الأولي، بهدف توفير دعم ملموس للإدماج المدرسي لكل طفل منذ سنواته التعليمية الأولى”.

وارتكزت اتفاقية أخرى مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على “ثلاثة محاور رئيسية: الوقاية المبكرة من الاضطرابات النفسية، وتكوين المهنيين، ودعم الآلية الوطنية للتكفل النفسي بالصدمات النفسية لدى الطفل”.

أما الاتفاقية مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، فتهدف إلى “تعزيز الوقاية والتحسيس حول اضطرابات النمو العصبي لدى الأطفال، عبر الفضاءات الشبابية والثقافية والإعلامية”.

ووقّع المرصد كذلك اتفاقية شراكة هيكلية لدعم برنامج عمله مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، واتفاقية أخرى مع المندوبية السامية للتخطيط “تتعلق بإنتاج وتحليل المعطيات الإحصائية التي تغذي منظومة معلومات TOFOLA، وتشمل هذه الشراكة أيضًا إجراء دراسات واستقصاءات وإصدار منشورات موضوعاتية”.

فضلا عن ذلك، وقّع المرصد الوطني لحقوق الطفل اتفاقيات مع كلٍّ من المرصد الوطني للتنمية البشرية، والتعاون الوطني، ومؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف-المغرب، والجمعية المغربية للطب النفسي للأطفال والمهن المرتبطة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي