جريدة البديل السياسي |روبورتاج و تحقيق

.الناظور…مسلسل الفضائح لازال مستمرا ببني سيدال من يحمي” لوبي ” المقالع والمناجم بجماعة بني سيدال لوطا ؟

2279534-3185593

جريدة البديل السياسي 

في قلب جماعة بني سيدال لوطا نواحي الناظور، تنفجر فضيحة إنسانية وبيئية وادارية تدار بعين مغمضة من السلطات المحلية التي تتحول إلى شاهد صامت على تجاوزات وخروقات جسيمة لشركة MIDI MINERIE التي تستغل منجما عشوائيا متواجد بدوار “الحمام” لاستخراج مادة “البينتونيت” ، ومستودع تابع لذات المنجم متواجد بوسط دوار “كعدة معمر ” مخصص لتخزين وتكرير مواد طينية ما يشكل خطرا على الصحة العامة وسلامة الساكنة المجاورة وعلى التوازنات البيئية بسبب الغبار الكثيف المنبعث من هذا المستودع نحو منازل المتضررين، حيث حذر مصدر طبي من إمكانية إصابة السكان المجاورين لهذا المستودع بأمراض خطيرة.

هذا المستودع بدأ في الاشتغال لأزيد من 5 سنوات دون ترخيص(حسب إفادة الساكنة المجاورة وصور الأقمار الاصطناعية)  أمام أعين ومسمع من السلطات ، وأنه فور خروج الساكنة المتضررة إلى الاحتجاج ، سارع صاحب المنجم إلى طلب رخصة من المديرية

 

الجهوية لوزارة الانتقال الطاقي بوجدة،  وفعلا حصل عليها بتاريخ 23/09/2025 دون الحصول على الموافقة البيئية، ودون أن يفتح بشأنه بحثا عموميا لدراسة التأثير على البيئة وعلى الساكنة المجاورة عملا بالقوانين الجاري بها العمل.

وفي خرق سافر للقانون ،فان شاحنات من الوزن الثقيل التابعة للمنجم تخترق مركز دوار “الحمام” وتسببت في تدمير البنية التحتية بالطريق الجماعي الغير المصنف الرابط بين الطريق الوطنية رقم 16 في اتجاه  الدوار، وألحقت أضرارا بليغة بمجموعة من القناطر، وشقوق عميقة في جدران مجموعة من المنازل المتواجدة على جنبات هذا الطريق بسبب الحمولة المفرطة لهذه  الشاحنات ،علما أن هذا المسلك يمنع استعماله من طرف الآليات الثقيلة التي يزيد وزنها عن 10 طن ، كما تعمد صاحب المنجم إلى وضع أكوام و”تلال” من الأتربة فوق مجاري المياه والشعب المائية الشيء الذي أدى إلى انسداد الأودية  والى فيضانات نحو أراضي فلاحية تابعة للغير والتي تشكل خطرا على سلامة  الفلاحين المجاورين للمنجم، بالإضافة إلى استيلائه على أراضي فلاحية في ملكية الجالية المغربية المقيمة بالخارج واستغلالها بعقود كراء غير قانونية.

 

وعلى اثر مجموعة من الشكايات التي تقدم بها المتضررون إلى الجهات المسؤولة، تم تشكيل لجنة تقنية مختلطة من طرف قائد قيادة بني سيدال بتاريخ 23 أكتوبر 2025 للمعاينة الميدانية للأضرار التي تسبب فيها هذا المنجم، غير أن التقرير الذي صاغته اللجنة جاء بنفيه القاطع لوجود أي ضرر يذكر، وأن الأضرار التي تم معاينتها لم يتم تضمينها بالمحضر بحجة أنها ليس من اختصاصها، وأمام ما وصف بالإنكار الصارخ للواقع، لجأ المتضررون إلى وسيلة إثبات قانونية، حيث استعانوا بمفوض قضائي لدى محكمة الاستئناف بالناظور الذي انتقل إلى عين المكان بتاريخ 9 دجنبر 2025 ، وجاء محضره المعزز بالصور مناقضا تماما لخلاصات اللجنة الإدارية، حيث أثبت المفوض القضائي بالوصف الدقيق، وجود العديد من الأضرار التي اعترف بوجودها صاحب المنجم نفسه في محضر اللجنة وانه تعهد بإصلاحها (شقوق عميقة في مجموعة من المنازل المتواجدة على جنبات الطريق، وجود أكوام من الأتربة في مجاري المياه والأودية، وجود دور سكنية بجوار المستودع، أضرار بليغة في مجموعة من القناطر…) لكن لحد الساعة لم يتدخل أحد لإصلاح هذه الأضرار.

 

وتشير معطيات ووثائق حصلت عليها الجريدة، إلى وجود علاقة بين قائد قيادة بني سيدال وصاحب المنجم ، حيث تم إقحام صفة “قائد قيادة بني سيدال” في شكاية مباشرة ضد مدير نشر جريدة الشروق وجهت إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالناظور بتاريخ 21 أكتوبر 2025 لفائدة شركة MIDI MINERIE  في شخص ممثلها القانوني المسمى “جلال”، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول العلاقة التي تربط القائد بالمسمى “جلال” ، وكذا العلاقة التي تربطه بالشركة التي تستغل منجما خارج القانون بجماعة بني سيدال لوطا.

وأمام هذه المعطيات الخطيرة والتناقض الصارخ بين المعاينة الإدارية  والمعطيات الميدانية الموثقة بمحضر المفوض القضائي ، دفع أعضاء المجلس الجماعي إلى توجيه شكاية شديدة اللهجة إلى وزير الداخلية، معتبرين أن ما يقوم به قائد قيادة بني سيدال يضرب في العمق مبدأ المشروعية والثقة في الإدارة ، مشددين على أن حماية حقوق المواطنين تقتضي الصرامة في التعامل مع مثل هذه التجاوزات التي تمس بسيادة القانون.

فهل سيدخل عامل إقليم الناظور على خط هذه

 

التجاوزات الخطيرة  ويرسل لجنة إقليمية إلى المنطقة تحت رآسته لكشف المستور والوقوف الميداني على حجم الكارثة الإنسانية والبيئية التي تسبب فيها هذا المنجم ، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق المتورطين في هذه الفضائح تجنبا لمزيد من الاحتقان والتوتر.

كما يجب فتح تحقيق مع رئيس المجلس الجماعي لبني سيدال لوطا الذي حول إدارة الجماعة إلى وكالة خاصة به ، حيث اتهم مؤخرا من طرف شخص في الستينات من عمره  ومن ذوي الاحتياجات الخاصة بابتزازه في مبلغ 70 درهم مقابل تصحيح إمضاء عقد بالمصلحة التي يرأسها “عون عرضي”.

هذه رسالة إلى رئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة إقليم الناظور من اجل التدخل للقيام بالمتعين.

السطور القادمة ستكشف المزيد، لأن ما خفي في ملف المقالع والمناجم أعظم بكثير مما يعلن، فليستعد الجميع، فالمساءلة آتية لا شك فيها.

إعداد: هيئة التحرير

 

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي